الشيخ عبد الغني النابلسي
60
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية
( وهو ) أي القاسم بن محمد من الفقهاء السبعة المشهورين وكان ( من أكمل التابعين ) للصحابة . والتابعي كلّ من لقي الصحابي وهو مؤمن في علميّ الظاهر ، وهو علم الشرائع والأحكام ، ( والباطن ) وهو علم الطريقة والحقيقة . وهو أي القاسم بن محمد منسوب في هذا الطريق ( إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ) . وسلمان مع تشرفه بصحبته النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الطريق عن الصديق رضي اللّه عنه ، وهو [ أخذ ] « 1 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . والطريقة الأخرى [ للإمام ] « 2 » جعفر أبا عن جد إلى مدينة العلم رضي اللّه عنه عنه معروفة . ( وسلمان ) الفارسي - ( مع تشرفه ) بصحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم - ( أخذ الطريق عن الصديق ) الأكبر ( رضي اللّه عنه ) رغبة في الدخول تحت تربية النبي صلى اللّه عليه وسلم بتلك التربية الخاصة . ( وهو ) أي الصديق الأكبر رضي اللّه عنه ( أخذ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ) . والنبي صلى اللّه عليه وسلم عن جبريل « 3 » وهو عن اللّه تعالى رب العالمين . ( والطريقة الأخرى ) في هذه السلسلة ( للإمام جعفر ) الصادق أبا عن جد إلى باب مدينة العلم النبوي وهو علي رضي اللّه عنه ، ( معروفة ) ، وقد قدمنا ذكرها . تفصيل مراتب الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم في العلم واعلم أن علم النبي صلى اللّه عليه وسلم المتلقى بالوحي عن جبريل عن حضرة اللّه تعالى وقر في صدر أبي بكر الصديق فكان يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما فضلكم أبو بكر بكثرة صدقة ولا
--> ( 1 ) ليس في متن ابن علان ( أ ) . ( 2 ) في متن دار الكتب : الإمام . ( 3 ) هذا من حيث الظاهر فحسب إذ سيدنا جبريل عليه السّلام الواسطة في التبليغ ، أما في حقيقة العرفان فالكل منه عليه السّلام .