الشيخ عبد الغني النابلسي

645

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

يقول حين قربه * من كلّ إنسان أنا والبعد عنه أشكلا * وهم يرون فعله ( دور ) عبد الغني يقول ما * قالت به كلّ الورى هذا مجاز قد سما * له حقيقة ترى ما قلت شيئا مبهما * شرحت حالا قرّرا من رام هذا العلم لا * يعدل ويعرف أصله ومنه قوله رضي اللّه عنه : كن حافظا حرمة من تقتدي * به وصن نفسك عن فصلها حتى ترى الإمداد منه بلا * قطع وتحظى النفس في وصلها وانظر إلى فوّارة لما علت * وما علت إلّا على أصلها ومنه قوله مواليا : اجمع جميع الحوادث كلّها جمله * وألقها عنك واطرح هذه الحمله وما فضل بعد هذا فاشمله شمله * هو الوجود الحقيقي صاحب العملة ومنه قوله رضي اللّه عنه : هذا القديم وهذه أفعاله * وجلاله هو ظاهر وجماله لا حادث إلا الذي في علمه * بالحقّ كان لذكره إنزاله والكلّ فيه وليس شيء خارجا * عنه وهذا في الظهور كماله والحادث المعلوم ليس بحادث * علم قديم مثله أحواله لكن له حدث يقال : شريعة * إنّ الطهارة رفعه وزواله كالعبد يعلم ثمّ يذكر علمه * لا خارجا عنه وذاك خياله أهل الجمال لهم به بسط كما * أهل الجلال بقبضهم إجلاله لا هؤلاء لهؤلاء مجانس * هيهات أين اللّيل أين هلاله جمع الإله الحقّ يوم قيامة * كلّ الجلال لناره إضلاله وكذا الجمال جميعه المجموع في * نور الجنان تفيأته ظلاله ذاك الذي للظالمين كما الذي * للصالحين هو الجمال وآله