الشيخ عبد الغني النابلسي
646
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
مقسومة في العلم تلك وهذه * حكمت بقسمتها لنا آزاله لا خلف لا تبديل في كلماته * نصّ الكتاب درت به أبداله ومنه قوله رضي اللّه عنه : طريقتنا قل بأقوالها * ودع عنك تفنيد عذّالها خذ الفرق ما بين أهل الهدى * وأهل الضلال وأعمالها لكلّ على زعمه طاعة * وقانون وضع لأفعالها وفي كلّ طائفة همّة * لتحصيل غايات أحوالها وفيهم سلوك على منهج * صواب لدى عقد عمالها ولكن سوى دين أهل الهدى * عقول رأت حسن إضلالها فقالت على الحقّ ما لم يقل * وقد زخرفت قبح أقوالها فلا وضع شرع لها ثابت * لينوي به قرب إيصالها بصبر وزهد وأكل الحلال * وشكر وتقوى وأشكالها وصوم وترك لذيذ النّكاح * وشهوات نفس وآمالها وترك الزّنى والرّبا والرّيا * وظلم وقتل وأنكالها فنيّتهم فعلها لم يكن * لهم طاعة دون أفعالها فيبقى لهم فعلها هكذا * بلا قصد وضع لتمثالها وغاية ذلك نيل الصّفا * وترك الجسوم لأثقالها وتحصيل خفتها والفهو * م ترتاض من ترك أشغالها وإن دام أنتج قدس النّفوس * وتطهيرها من قذى حالها وكشفا عن الملكوت الذي * لأرواحه سرّ إقبالها وهم في حجاب عن اللّه عن * معاني التجلّي وإنزالها وأما طريقة أهل الهدى * كما هم نزول بأطلالها فوضع صحيح به مؤمنون * على مقتضى حكم أرسالها فأفعالهم لكمالاتهم * بنيّتهم وضع إكمالها فوصف الصّفا عندهم زائد * وقدس النفوس بأفضالها وفي ملكوت السّما كشفهم * عن الرّوح تفصيل إجمالها وقد زادهم ربهم علمهم * به في المجالي وإجلالها وأنوار غيب إلهية * مثالية تملك الوالها