الشيخ عبد الغني النابلسي

631

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وصلت وما إني وصلت لمنتهى * ولكن إلى إثبات من جاء بالمحو وكلت إليه الأمر في كلّ ساعة * وجئت بلا سعي إليه ولا عدو وعيدي به وعدي لما قد تساويا * به الخير لي والشرّ في زمن الصّحو وهمت هنا أشياء ثمّ وجدتها * هي الحقّ يبدو في شؤون على نحو ولاه هو الأمثال تضرب للورى * ولم يدرها إلا المجانب للهو وقال رضي اللّه عنه في حرف اللام ألف : لا ووجه مسفر حاز الجمالا * ينقضي الدّهر به حالا فحالا لاذت الأنفس أن يعدمها * بتجليه كما شاء جلالا لامني من غير علم عاذلي * وبه أكثر لي قيلا وقالا لاك في فيه حديثي ورمى * يمنة بالحقّ منه وشمالا لانت القسوة من عارفنا * فانقلوا عنّا الأحاديث الطّوالا لاق بالقلب هوى ساكنه * وهو يفنيه ويبقيه محالا لازم كشف تجلّيه لنا * بتجلّيه وإن أفنى الرّجالا لابس منّا علينا صورا * في التقادير حراما وحلالا لاح نور الحقّ من ظلمتنا * فانمحت عنّا وكنّاه تعالى لاثت الأقوام منه شغفا * وبه قد ستروا منهم كمالا وقال رضي اللّه عنه في حرف الياء : يشرق النور بالمكان القصيّ * فيذوب السّوى لسرّ خفيّ يمنة الحي خيمة لعريب * نزلوا قبل بالحمى الحاجريّ يا منادي القلوب مهلا رويدا * إنني سائر أمام المطيّ يهب الكشف نورنا باختصاص * وبسير على الصراط السويّ يرتقي القلب في هواه مقاما * فمقاما وراثة الهاشميّ يبهر العقل نوره المتجلّي * فيزيل السّوى بمحو الوليّ يا حياة الفتى إذا مات فيه * وفنى في جمال وجه بهيّ يقتضي من غناه عبد فقير * أن يسمى فيه بعبد الغنيّ يهتدي للغيوب منه فيدعى * بالإمام الهادي وبالمهديّ يوسفيّ المقام يملك مصرا * وعراقا بحسنه اليوسفيّ