الشيخ عبد الغني النابلسي
60
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
صدقت هم الحسّاد نار قلوبهم * لقد نفحت من عودنا بالأطايب وصان بهم عنهم لباب علومنا * إله البرايا بالقشور السّوالب وقد زادهم عن ورد حوض نبيّنا * لدينا بتبديل من الوهم غالب خيالات أفكار من الغيب سلّطت * ملائكة منهم بهم في تناسب ويخبث أو يزكو من الأرض نبعها * على قدرها وهو اختلاف المشارب وقال رضي اللّه عنه وقد طلب منه تخميس هذه الأبيات : لي بالحمى قوم عرفت بصبّهم وإذا مرضت فصحتي في طبّهم قوم كرام هائمون بربّهم علموا بأني صادق في حبهم * وتحققوا صبري الجميل فعذبوا يا سعد خذ عني الهوى وله فعي اعلم بأنّ القوم أهل المطلع حضرات وجه غائب في البرقع نزلوا بوادي المنحنى من أضلعي * وتمنعوا عن مقلتي وتحجبوا هم عند قلبي بل وقلبي عندهم وإذا بثثت الوجد بثّوا وجدهم ومعي أراهم لا أفارق قصدهم سعدت حظوظي إذ رضوني عبدهم * والفخر لي أني إليهم أنسب وقال وقد طلب منه تخميس هذين البيتين عفا اللّه عنه : رفعنا إلى أوج العلاء رؤوسنا ورضنا على حكم الغرام نفوسنا وللغير لم نحتج به أن يسوسنا أيا ربّة الألحان ديري كؤوسنا * على من لهم في الحبّ أوفر منصب أحبة هذا القلب جادوا لصبهم وقد طاب عيشي من دواهم وطبهم خذي يا صبا عني أحاديث قربهم وحيي أناسا قد شغفنا بحبهم * لهم منحة منا وودّ مقرّب