الشيخ عبد الغني النابلسي
592
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
له صور من علمه قد ترتّبت * ظهورا ولا موجود في الكون إلّا هو يقول أب لي قبل كوني مقدّم * عليّ بمحيي الدين ربّي سمّاه وذلك من نظم لأسماء ربّنا * جليل به قد قال قولا فهمناه ألا إنّني عبد الغنيّ لذاته * وليس سواه فالمعين هو اللّه وقال مواليا : ما في الوجود سوى الواحد هو اللّه * والكلّ فيه العدم لولاه لولاه ما بال قومي عن التحقيق قد تاهوا * إمّا أنا ذلك الموجود وإمّا هو وقال رضي اللّه عنه مخمّسا أبيات الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه : ذات تبدّت في بديع حلاها مخفيّة عمّن يكون سواها وحياة من بجمالها نتباهى إنّ التي ملأ الوجود هواها * أصبحت مشغوفا بمن سوّاها هي ذات وجه تنجلي في حضرة للعاشقين بها الهيام بنظرة قال الحجى : لا بدّ لي من نفرة فلقد تجلّت لي بأحسن صورة * فيها ولم يكن الوجود سواها أنا لم أزل بين الورى أزهو بها وأمدّ باعي في تناول قزبها وأقول مع سكري بخمرة حبّها من أعجب الأشياء محو محبّها * عند الشهود بعرشها وعماها ذاتي التي هي في الوجود جديدة كم مغرم أشقته وهي سعيدة إنّي أنا حلل لها معدودة لطفت عن التشبيه فهي فريدة * فيما جلته لنا وفي معناها يا للهوى من غادة بدويّه حضريّة وهي التي فيّ خفيّه حرنا فلم نرها بغير منيّه