الشيخ عبد الغني النابلسي
593
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
مع أنّها في صورة جسديّه * وتعزّ أن تعزى لمن أبداها نحن الشخوص نلوح في مرآتها وهي الوجود لنا بحسن صفاتها أوّاه وا ويلاه من فتكاتها حجبت بصورتها حقيقة ذاتها * فمماتها في صورها محياها وقال رضي اللّه عنه : إن تشأ قل أنا وإن شئت قل هو * وكذا إن تشأ فقل أنت تزهو كلّهم واحد وجود حقيقي * أحد والذي يرى الغير يلهو وكذا قل هما وإن شئت قل هم * وإذا شئت هنّ قل ليس تسهو كلّ هذا به يشار إلى من * هو في الغيب ما لنا عنه لهو بحر نور وبحر ظلمة كون * عند من يعرف الحقيقة رهو « 1 » عدم وهو باطل ووجود * هو حقّ بدا فقل عنه يا هو وقال رضي اللّه عنه : لمن أشتكي ما بي وما بي هو اللّه * ولا حاكم في الكون إلّا هو اللّه وما الكون إلا اللّه والمشتكى له * ومن يشتكي بل كلّ شكوى هي اللّه وما اللّه إلّا غيبهم كلّهم بدا * بهم منه والمفعول والفاعل اللّه تعالى وجلّ اللّه عن كلّ حادث * وما اللّه إلّا الغيب ذاك هو اللّه كما قال في القرآن وهو كلامه * لدينا وأنا مع لدينا هو اللّه هو الأوّل اللّه هو الآخر اللّه * هو الظاهر اللّه هو الباطن اللّه وقرآننا اللّه الذي هو منزل * بجبريل وهو اللّه نور هو اللّه على القلب وهو اللّه قلب محمد * هو اللّه والأحكام فيه هي اللّه وهذا هو اللّه المسمّى بجنّة * سماواته والأرض جمعا هي اللّه وهذا هو اللّه المسمّى بجنّة * سماواته والأرض جمعا هي اللّه وأمّا أولو الإنكار فالكلّ عندهم * يسمّونها الأشياء ليست هي اللّه وما اللّه إلّا عندهم ذلك الذي * له صورة في عقلهم أنّها اللّه
--> ( 1 ) رها البحر وغيره : سكن فالرهو : الساكن من كل شيء .