الشيخ عبد الغني النابلسي
584
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : من تجلّى له الإله بضرّ * غلب النفع بالتجلّي عليه ولهذا يذيقه الضرّ تطهي * را سريعا بما جنى بيديه رحمة منه جلّ بالعبد كيلا * يترك العبد بالفساد لديه وإذا ما به تجلّى بنفع * عاد منه نفع له يقتضيه كلّ هذا من سبق رحمة ربّي * غضبا جاء في الحديث النبيه وقال رضي اللّه عنه عاقد الحديث الشريف المسلسل بالأوّلية وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » « 1 » : لقد أتانا حديث عن مشايخنا * مسلسلا أوّليّا قد رويناه قال النبيّ صلاة اللّه دائمة * مع السلام عليه عند ذكراه الراحمون هم الرحمن يرحمهم * برحمة منه نرويه بمعناه من كان يرحم من في الأرض يرحمه * من في السماء وإنّ الراحم اللّه وقال رضي اللّه عنه : نحن بالأمر الإلهي * كأنابيب المياه صور نحن خلقنا * هكذا للانتباه فإذا عنّا غفلنا * فيه كنّا كالشياه وجمدنا مثل ثلج * ناله برد التلاهي فتحقّق ثمّ ذب في * حرّ نفي الاشتباه نحن خلق نحن أمر * نحن تقدير الإله نحن لا شيء ولكن * نحن حكم الحقّ باهي نتبدّى مثل برق * لامع في العين زاهي
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( برّ 16 ) ، وأبو داود في ( السّنن 4941 ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 160 ) ، والبيهقي في ( السّنن الكبرى 9 / 41 ) ، والحاكم في ( المستدرك 4 / 159 ) ، والمنذري في ( الترغيب والترهيب 3 / 202 ) ، والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 4969 ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور 6 / 65 ) ، وابن حجر في ( فتح الباري 13 / 359 ) ، وابن أبي شيبة في ( المصنف 8 / 338 ) ، والحميدي في ( المسند 591 ) ، والبيهقي في ( الأسماء والصفات 423 ) ، والبخاري في ( التاريخ الكبير 9 / 64 ) ، والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 3 / 260 ، 438 ) ، والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 525 ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5969 ) .