الشيخ عبد الغني النابلسي

585

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ثمّ نخفى ثمّ نبدو * بأمور ونواهي لمتى عينك عميا * لمتى قلبك ساهي خلّ عنك الطبع واسلك * في هدى غرّ الجباه مثل القوم الذي ما * إن له قطّ تباهي فسوى ذلك جهل * وضعيف القول واهي وقال رضي اللّه عنه مخمّسا قصيدة الشيخ أيوب رضي اللّه عنه بطلب من بعض أصحابه وهو يومئذ بربوة « 1 » دمشق الشام في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1109 : غزال ذاك الحمى صبري قضى فيه هيهات يخلص قلبي من أياديه باللّه يا سائق الأظعان في التيه حيّ الملاعب من سلع وواديه * وحيّ سكّانه وانزل بناديه سمعي الذي صار يوم البين سمعهمو وقد وجدت بعين الضرّ نفعهمو قف بالأجارع أصلي صار فرعهمو وانشد فؤادي إذا عاينت ربعهمو * بين الخيام فقد خلّفته فيه أوّاه لم تبق لي روحي ولا بدني يا سائق الظعن بل كلّي عليه فني هي المنازل كن فيها ولا تكن واذكر هنالك أشواقي وصف شجني * وقل عليل هواكم من يداويه أنا المسمّى علي وهم بعبدكمو والوجد منّي إليكم عين وجدكمو وحقّكم لي لقاكم محض فقدكمو يا جيرة الحيّ قد جرتم ببعدكمو * على فتى قربكم أقصى أمانيه كم في هواكم أبان الشوق نيّته للغير حتى طوى كلّ طويته كلّ الهويات قد صارت هويته

--> ( 1 ) الربوة : موضع في لحف جبل على فرسخ من دمشق . ( معجم البلدان 3 / 26 ) .