الشيخ عبد الغني النابلسي

559

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وهو الوجود الحقّ ليست صورة * فيه له ولست بالتّمكن وليس فيه غيره من زمن * جميع ما منه بدا في الزمن ولا هو اللّه أنا حاشاي أن * أقول ذا في السرّ أو في العلن لأنني عندي أنا وعندكم * وعنده لا شيء عال ودني اللّه ربّي لا سواه عنده * لا عندنا فافهمه فهم الفطن من أجل ذا كلامه أنزله * بعلمه لمن بهذا يعتني واللّه علم وكلام أزلا * وهو حروفنا لأجل الفتن وكلّ من يعرف ما قد قلته * فإنّه مثلي على التيقّن ومن يكن يجهل ذا فإنّه * لا يعرف اللّه ولا عبد الغني وقال رضي اللّه عنه : صورة إن نظرتها كلّفتني * وإذا لم أنظر لها شرّفتني شرّفتني بكلّ أمر ونهي * أمرتني به وما قد نهتني فأنا طائع ولست بعاص * هكذا دائما كما خلقتني محض فضل منها عليّ وحفظ * لي بلا كلفة لها صوّرتني ورجوعي لصورتي في شهودي * مقتها لي بكلفتي والتعنّي أنا لا أستطيع شيئا ولكن * بادّعائي لصورتي مقتتني كن بلا أنت إن أردت ارتياحا * وقبولا منها لنيل التمنّي وتوقّف ولا تقف عند شيء * وتأمّل وانقل حديثك عنّي يا وجودي ويا وجود البرايا * كلّهم لا أقول إنّك إنّي أنت فرد محقّق ليس يخفى * وأنا الوهم ظاهر بالتثنّي فاعف عنّي ممّا جنيت بجهل * قبل أن أدرك الردى فاعف عني وقال رضي اللّه عنه : يا أهل أسفل سافلين * يا شرّ قوم غافلين أنتم شخوص سفاهة * ولذا نراكم منكرين لمتى الجهالة بينكم * بوقوعكم في العارفين قال اخسأوا فيها فما * أنتم من المتكلمين أنتم شخوص ألقيت * فيكم صفات اللاعبين