الشيخ عبد الغني النابلسي
517
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
في سبب نعرفه * بشارة للتحصين وأمر القائل أن * يخبرنا في ذا الحين وذاك في نصف جما * دى أوّل بالتهوين لمائة والألف من * هجرة ذخر الناجين وكان في واقعة ال * رؤيا لبعض الأهلين أحفظه ألفاظها * وزاده في التلقين وقال قل له كذا * عنّي لفرط التّحنين فإنّه يعلم ما * أقوله بالتبيين نعم به أعلم عن * قطع بدون التخمين يعني به نسبتنا * للّه حقّا والدين وللعلوم والتّقى * وسيرة المهديين وللكمال والمعا * رف العلى والتمكين وللمقامات التي * تمكينها في تلوين وللجمال والجلا * ل إرث آل ياسين وإرث من كلّمه ال * حقّ بطور سينين ومن عليه أنبتت * شجرة من يقطين « 1 » وكلّ مأمون على ال * وحي الذي بجبرين والنسب الذاتي الذي * جلّ عن المخلوقين الطاهر الظاهر في * شهم أشمّ العرنين « 2 » فما له من أحد * يطلبه بالتكوين بعزّة الشان وما * لديه من فرط اللين فليس مطلوبا لمن * سواه من معلومين وهو الذي يطلب من * شاء مقام المسكين أعزّه اللّه به * وزادنا في التمكين ولم تزل حلّتنا * بحسنه في تحسين
--> ( 1 ) اليقطين : ما لا ساق له من النبات كالقثّاء والبطيخ ، وغلب على القرع ، وثمرته يقطينة . ( 2 ) العرنين : الأنف كله أو ما صلب من عظمه حيث يكون الشمم ( ج ) عرانين .