الشيخ عبد الغني النابلسي

518

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ما أسفر الصبح وصا * ح طيره بالتلحين ولبس الروض من ال * زهور ثوب التزيين وما انجلى الغصن على * نسيم عرف النسرين « 1 » وقال رضي اللّه عنه مخمسا الأبيات المنسوبة إلى الشيخ إبراهيم الدسوقي رضي اللّه عنه وهو في رحلته المسمّاة بحلّة الذهب الإبريز « 2 » في رحلة بعلبك « 3 » واليفاع « 4 » العزيز : لقد نظرت قوم بطرف لهم قذي فلم يشهدوا إلّا حجاب جمال ذي وقوم لقد شمّوا شذا روضها الشذي يقولون لي ما العلم ما السرّ ما الذي * هو الجوهر الغالي عن البحر خبرنا على صحبنا غنّت فصاح طيورنا وذات الحميّا أشرقت في صدورنا تجلّت علينا تنجلي فوق طورنا فقلت لهم : هذي مطالع نورنا * ومغربها فينا ومشرقها منّا إلى حضرات الحقّ كان ارتفاعنا ومنّا لقد مدّت إلى الغيب باعنا وفي أزل الآزال زاد انتفاعنا على الدّرّة البيضاء كان اجتماعنا * ومن قبل خلق الخلق والعرش قد كنّا سحاب غيوب الذات تمطر ماءنا ومن حطّ قدرا كيف يدري سماءنا ولمّا استرحنا واطّرحنا عناءنا تركنا البحار الزاخرات وراءنا * فمن أين تدري الناس أين توجّهنا

--> ( 1 ) النّسرين : نبات له زهر أبيض عطري ، قوي الرائحة . واحدته نسرينة . ( 2 ) الإبريز : الذهب الخالص . ( 3 ) بعلبك : مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا ، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وقيل : اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل . ( معجم البلدان 1 / 453 ) . ( 4 ) اليفاع : من قرى ذمار باليمن . ( معجم البلدان 5 / 439 ) .