الشيخ عبد الغني النابلسي

474

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه : طاب وقتي بلطيف مسمع * روح من يصغي إليه نغما والمغنّي والغنا آلته * توهب الأسرار من حلقهما فترى الروح به تنعش إذ * قوتها صارت له الأذن فما وقال رضي اللّه عنه : يا سماعا كان من آلته * من به جاء وراق النغم وبه الأرواح تقتات وما * ثمّ غير الأذن للروح فم وقال رضي اللّه عنه : نزيد في الشكر له دائما * وكلّما زدناه زاد النعم مثل تجارة الكريم الذي * له شياه ولديه نعم فكلّما قلنا له زد لنا * قال : أيا من عاملوني نعم وقال رضي اللّه عنه : محمد الاسم حمد الرسم معلوم * وليس يحكيه منطوق ومفهوم لأنّه السرّ فالأسرار تعرفه * فكن به السرّ إنّ الجهر موهوم ميم الدوائر بالتحقيق معتبر * في كلّ شيء فمقروء ومرقوم والمدّ معناه في العرف الزيادة من * شيء يقال وما قد قيل محتوم حم في قلبه فهي الزيادة مع * حم حم سرّ السبع مكتوم حاء وميم إليها الدال منتسب * لأنّه سرّها يخفيه حلقوم حرف شريف له التحريف في بشر * قد اعتراهم على تحريفه شوم وقال رضي اللّه عنه لما وجد أبياتا بالتركية مدحا في الشيخ الأكبر قدّس اللّه سرّه فعرّبها : طيب محيي الدين مسك في الورى * فاح لكن كلّ أنف لا يشمّ وعلوم خرجت من فمه * كلّ فهم بهداها لا يلمّ قوسه أين الذي يرمي بها * غرض التحقيق يا قوم هلمّوا وقال رضي اللّه عنه : حوّلوا عنّي من الكون لثاما * وامنحوني من سنا الوجه التثاما