الشيخ عبد الغني النابلسي
454
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : علم عظيم النفع للعالم * جلّ عن المفهوم والفاهم وكيف لا ينكر وهو الذي * يجهله إبليس في آدم حتى أبى عن أن يرى ساجدا * لربّه من قوّة الواهم والتبس الأمر عليه ولم * يقدر على التمييز في العالم كم عدم أخفى وجودا وكم * من زائل غطّى على دائم يا ويحه والنهر في داره * من حائر صادي الحشى حائم وكلّ ذا من قسوة عنده * وحسد في نفسه قائم لم يسلم الأمر إلى ربه * ولم يشاهد حكمة الحاكم وعاند الخالق في خلقه * معترضا سيف القضا القاسم فاحذره واحذر أن تحاكي له * ترجع بحال الخاسر القاصم يا أيّها الإنسان قم وانتبه * من لي بهذا الغافل النائم ويحك قد أشقى إله الورى * إبليس من أجلك يا آدمي فكن سعيدا أنت وأسبق إلى * نيل العلى واعرض عن اللائم وكتب محيي الدين طالع لها * بخاطر عن غيرها صائم معتقدا في حقّها قاطعا * بأنّها دين أبي القاسم ولا تكن في ذاك مستعملا * علوم رسم للبنا هادم فإنّ محيي الدين شمس الهدى * وهو الإمام العارف الحاتمي عليه رضوان من اللّه ما * تنعّم المرحوم بالراحم وقال رضي اللّه عنه : في كلّ جنس من الأجناس معلوم * لا بدّ من خادم فيهم ومخدوم وثالث هو بالإفساد بينهما * يسعى بعقل من الخيرات معدوم وكلّ طائفة تخشى أفاضلهم * تبذو أراذلهم بالقبح والشوم فكم رأيت أناسا لا خلاق لهم * وظالما ظاهرا في زيّ مظلوم وكم بليت بأقوام سواسية * في حكم أمر بعين الحسّ موهوم
--> - العمال 35159 ) ، وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 1 / 75 ) ، والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 393 ) ، وابن عراق في تنزيه الشريعة ( 2 / 57 ) .