الشيخ عبد الغني النابلسي
435
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
علّلتنا بما تشير الملاهي فسمعنا منها ولم ندر ما هي ثمّ رحنا والفكر بالشوق ساهي ندفع الوقت بالرجاء وناهي * كم بقلب غذاؤه التعليل يا أخا الوجد من لصبّ أسير بين شوق نما وصبر يسير ويح قلبي في حبّ ظبي غرير كلّما ذاق كأس يأس مرير * جاء كأس من الرجا معسول لم يجد في هوى المهفهف صبرا وبه الشوق قد توقّد جمرا مغرم القلب سرّه صار جهرا فإذا سوّلت له النفس أمرا * حيد عنه وقيل صبر جميل حرم نحن فيه والغير في الحل رح سليما ومن ملامتنا قل فإذا ما سئلت يا أيّها الخلّ هذه حالنا وما وصل العل * م إليه وكلّ حال تحول وقال رضي اللّه عنه : الحمد للّه لا جاه ولا مال * وإنّما هو علم اللّه والحال فلا أخاف على جاه يزول ولا * مال عليه يد تبغي وتحتال عندي علوم وما عندي لها أحد * في عصرنا اليوم بين الناس حمّال أبثّها بين أقوام فيوهمني * بعض بإيمانه والبعض نقّال وهم يلومون في إفشائها وأنا * أخاف تدركني بالكتم أنكال لعن من اللّه في القرآن جاء لمن * أخفى بيانا له في الذكر إنزال وإنّما أنا أبديها فيؤمن ذو * هدى وينكرها من فيه إضلال يا ويحهم كلّما أصغوا لها وجدوا * قبولها فدهتهم منه أثقال فيعرضون اكتفاء بالذي فهموا * والفهم فيها بدون الذوق بطّال وغاية الأمر أنّ البعض ليس له * منها على الجدّ إلّا القيل والقال عقيدتي كلّها القرآن جملته * وسنّة المصطفى علم وأعمال