الشيخ عبد الغني النابلسي
430
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
قد شربنا في حبّها خمرة الدنّ وعلينا الساقي المليح بها منّ ثمّ جئنا والقلب من شوقه حنّ وهي تعلو ونحن ندنو إلى أن * حجزت بينها طلول حلول منية القلب بالجمال تعالت وإليها ملنا نهيم فمالت وقصدنا طلولها حين طالت فدنونا من الطلول فحالت * زفرات من دونها وغليل قد تناءت ديارها وطريح أنا والجفن بالدموع قريح ثمّ مذ جئت والغرام صحيح قلت من بالديار قالوا جريح * وأسير مكبّل وقتيل دار سلمى ما دار فيها كثيف قط إلّا وناله تلطيف قيل لي حين جئتها يا شريف ما الذي جيث تبتغي قلت ضيف * جاء يبغي القرى فأين النزول يا لسلمى تعزّ قوما وتحقر وأسير الهوى يرى الحرّ في القرّ « 1 » جئتها والفنا من الغير مقفر فأشارت بالرحب دونك فاعقر * ها فما عندنا لضيف رحيل حبّنا العزّ والعلى من لدنه والكمالات والمفاخر منه إن ترمنا فما لما رمت كنه من أتانا ألقى عصا السير عنه * قلت من لي بها وأين السبيل
--> ( 1 ) القرّ : البرد .