الشيخ عبد الغني النابلسي
431
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
حثّنا الشوق في مهامه لوم لديار الهوى وبهجة يوم ثمّ سرنا نزيل آثار يوم فحططنا إلى منازل قوم * صرعتهم قبل المذاق الشمول لفؤادي في الحبّ أوفر قسم والهوى قد هوى بروح وجسم ونداماي ليس منهم سوى اسم درس الوجد منهمو كلّ رسم * فهو رسم والقوم فيه حلول هو قلبي عن الهوى ليس ينفك فاقطع اللوم صاح من حيثما رك إنّما القوم طودهم بالهوى اندك « 1 » منهمو من عفا ولم يبق للشك * وى ولا للدموع منه مقيل منزل الغانيات إياك منه فهو للسلب في المحبّة كنه ولكم عاشق عهدت لدنه ليس إلّا الأنفاس تخبر عنه * وهو منها مبرّأ معزول ركن أهل الملام من صبوتي ارتج « 2 » وأخلاي في الهوى صبرهم عج فترى منهم الطريح وقد لج ومن القوم من يشير إلى وج * د تبقى عليه منه القليل أنا أهوى نواظرا وقواما ذاك رمحا أرى وتلك سهاما ولأهل الهوى غدوت إماما ولكلّ رأيت منهم مقاما * شرحه في الكتاب مما يطول
--> ( 1 ) الطّود : الجبل العظيم ( ج ) أطواد . اندكّ الرمل : تلبّد ، واندكّ المكان : استوى مرتفعه ومنخفضه . ( 2 ) ارتج : اهتز واضطرب .