الشيخ عبد الغني النابلسي

304

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

إن عبد الغني لها الآن اسم * لقطته حواضن الكون لقطا فهي طيف الخيال في نور طه * سيّد الرسل كاشط السرّ كشطا « 1 » فعليه الصلاة منه وآل * وصحاب ما الريح صافح خمطا « 2 » أو تغنّى على الأراك حمام * وسرى بارق الحمى يتمطّى وقال رضي اللّه عنه : طاء طيب الطباع في الإقساط * طهّرتني للمشي فوق البساط وجعلنا نورا لها هو يمشي * صار في ناسه به بانضباط والذي يعرف الموازين يدري * كيف يمشي على متون الصراط طيبة فاحت الروائح منها * فهي كالبحر والتغاير شاطي والّذي ينشق المعارف يحظى * بأواني مملوءة وبواطي طعم هذا حلو وذا غير حلو * وهي تسقي بصيب غير خاطي وقال رضي اللّه عنه : يشفّ ثوب عنه لي مخيط * واللّه من ورائهم محيط « 3 » ثوب الورى يشفّ عن وجوده * مركب ذلك أو بسيط فيحسب الثوب بأنّه له * وإنّما اللّه به يحيط يا من يروم حجّ بيت ربّه * بالقلب وهو عاجز حطيط في عرفاته الوقوف شرطه * تلبية وينزع المخيط فإنّه الإحرام والإحرام إن * فات فلا حجّ هو التخبيط « 4 » اللّه أكبر الّذي ليس له * أب فذاك ابن زنى لقيط « 5 » يمشي بنفسه على مراده * والعقبات كم بها سقيط

--> - المختار . الأعلام 6 / 34 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 122 ، وكشف الظنون 1 / 541 ، والوفيات 1 / 455 . ( 1 ) كشط الشيء : وضع عنه شيئا قد غطّاه . ( 2 ) الخمط : كل نبت أخذ طعما من مرارة أو حموضة ، وتعافه النفس ، أو هو ضرب من الأراك يؤكل ثمره . ( 3 ) المخيط : ما يخاط به الثوب كالإبرة ونحوها . ( 4 ) أحرم الحاج : لبس ثياب الإحرام ، واجتنب ما يحرم عليه ، وأحرم المصلي : دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام . ( 5 ) اللّقيط : المولود الملقى على الطريق ونحوه ، لا يعرف أبواه ، ويلتقطه الناس ( ج ) لقطاء .