الشيخ عبد الغني النابلسي
279
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
كيس تقدّر من شتى الشؤون له * والسرّ أجمعه في ذلك الكيس طرقت دير الهوى دارت دوائره * على الرهابين فيه والقساقيس نفوس أغيار عين في برانسها * مزخرفات كأذناب الطواويس حتى نظرت بعين العين فانكشفت * موتى الشماميس منها في النواميس وأكبر الحقّ في واهي أباطله * وقد تعالى على كلّ الوساويس وكلّ ما كان عند العقل أدرسه * درسته وتلاشى أمر تدريسي وأصبح الواحد المعروف مشتهرا * عندي ولا عند لي من فرط تفليسي ولم يكن غيره الثاني له ونفى * تثليث ظنّي وتربيعي وتخميسي باللّه قف أيّها الساري بنا وبه * يبدي مراتب إدلاج وتعريس واعطف على العيس لا تجذب أعنّتها * إلّا إليك وجد واعطف على العيس « 1 » تبارك اللّه لي وجه الحبيب بدا * وقد تبسّم لي من بعد تعبيس عرشي أتى من سباغيّ لقدس هدى * ومع سليمانه إسلام بلقيس وعاد ما كان مني بالغداة مضى * وأذّن الظهر بي في وقت تغليس « 2 » وللبداية قد عادت نهايتنا * وأخلصت عندنا كلّ الجواسيس « 3 » والكلّ أصبح نورا بعد ظلمته * وقد تطهّر منه كلّ تنجيس وقد رأى الكلّ في تغيير فطرتهم * مذاهبا أدركوها بالمقاييس وعين ما أنا مفطور عليه وهم * مثلي هو الحقّ عندي دون تنفيس فاكشف ولا تخترع ما أنت فيه تفز * بدين طه وداود وجرجيس وقل وما أنا ممّن بالتكلّف قد * أتى إليكم خلافا للمناحيس وقال رضي اللّه عنه : إنّي أنا المكتوب في الطرس * لا يهرب الكلب من العرس موائد الإنسان ممدودة * والفضل ملء العرب والفرس والكلّ أنعام عليهم بهم * من كلّ نوع كان أو جنس
--> - إدراكها ، ولم تتزوج . ( 1 ) الأعنة : ( ج ) العنان : سير اللجام الذي تمسك به الدابّة . ( 2 ) الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح . ( 3 ) الجواسيس : ( ج ) الجاسوس : من يتجسّس الأخبار ثم يأتي بها غيره .