الشيخ عبد الغني النابلسي
254
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
قدر منه أنا وأنا * لست أدري ما هو القدر إنّ أنثى النفس ولّدها ال * روح وهو الصارم الذكر حيث رحمن الوجود على * عرشنا يبدو ويستتر ظاهر بالاستواء لنا * حيث أنّا كلّنا عبر إنّ زهدي خلقة طبعت * فيه نفس ليس تنحصر واعترافي بالقصور ولا * شمخة مني ولا ضرر وقال رضي اللّه عنه : لا تمش معه كما ترى * وامش إليه القهقرى وإليه فاسمع تقلبو * ن كما أتاك مقرّرا أو ما سمعت بأنّه * قد قال عنك كما ترى هذا الّذي قد جاء في ال * قرآن عنه بلا امترا لتراه ليس برؤية * معهودة لك في الورى بل رؤية لا رؤية * وجرى الحديث وما جرى إنّ الوجود فقط له * لكن أبانك مظهرا فاشهده لا تشهد سوا * ه وكن به كيف الكرى والكائنات جميعها * مثل الخيال إذا سرى كاللّمح من بصر لمن * قرأ الكتاب وما درى هو أمره والأمر ق * دّره فجاء مقدّرا يا مظهر الحقّ المبي * ن انظر لربّك من ورا وافهم مقالة عارف * ودع المرا والافترا وقال رضي اللّه عنه : اطلب العلم بجدّ واجتهد * فيه واصحب من قراه ودرى وتواضع لذوي الفضل ولا * تصحب الجاهل واتركه ورا وقال رضي اللّه عنه : إنّ العوالم كلّها موجودة * لكن وجود الفرض والتقدير واللّه موجود حقيقيّ بلا * شبه ولا كيف ولا تصوير وهو الّذي فرض العوالم كلّها * وهو المقدّر لي إليه مصيري