الشيخ عبد الغني النابلسي

233

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فماذا أنت حتى تر * تجي أن تطرق الخدرا ولكن أنت مفتون * بإحساناتها التترى « 1 » جمال ظاهر هذا * به كلّ الورى أسرى وأعلى الكلّ مجذوب * إليه جاذب أسرى بلا ذات ولا وصف * ولا دنيا ولا أخرى هو السالي لها المغري * ولا سال ولا مغرى وقال رضي اللّه عنه من الموشح : حبيبي أنت لي ظاهر * سباني وجهك الباهر وطرفي في الدّجى ساهر * وسلطان الهوى قاهر ( دور ) أمانا يا منى قلبي * من الهجران والسلب وإنّي حائر اللبّ * على عرفانك الزاهر ( دور ) بدا من جانب الوادي * علينا نورك الهادي فذاب الركب والحادي * وتاه الغرّ والماهر ( دور ) سقى اللّه الحمى النجدي * سحاب الشوق والوجد ألا ليت الهوى يجدي * لقاء الطيّب الطاهر ( دور ) صلاة اللّه والتسليم * على من خصّ بالتكريم حوى عبد الغني التقديم * به في قدره الساهر وقال رضي اللّه عنه : قد صرت كلّي قلوبا فيه تحتار * لمّا تجلّى وما يختار نختار والكلّ مني له الآذان مصغية * وإن نظرت فكلّي فيه أبصار غيب تحجّب في الأكوان فهو بها * نور ونار ولا نور ولا نار

--> ( 1 ) تترى : جاؤوا تترى : متتابعين أو فرادى ؛ أي واحدا بعد واحد .