الشيخ عبد الغني النابلسي
118
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقد كتب بعضهم هذه الأبيات في قاعة بناها فألحقنا بيتا في تاريخها فقلنا : وما تكامل بنيان فزدت له * فردا وأرّخت رمها قاعة الفرج وقال رضي اللّه عنه : إنّ بحر الوجود بالاختلاج * لم يزل مكثرا من الأمواج واسمها الكائنات حسّا وعقلا * في نهار يضيء وليل داجي لا تظنّ الوجود زاد وهذا * غير أنواع زينة وابتهاج عدم كلّ ما ترى فتحقّق * بوجود في ظلمة كالسّراج عينته شؤونه وهي منه * وبها بعضه لبعض يناجي عظم الأمر وهو باطن خلق * وهو عين الأفراد والأزواج قف هنا عند وحدة الأمر واشهد * كثرة الخلق عين ما أنت راجي واحد أظهر المراتب منه * في حساب الألوف للمحتاج إن ترده في كلّ شيء تجده * واحدا ظاهرا بغير علاج فانظر الرتبة التي هو فيها * ثم دعها وكنه بالامتزاج وليكن ظاهرا بما أنت فيه * ظاهر فهو مادح أو هاجي وعليك الحكم الذي منه باد * لا عليه فهالك أو ناجي صور تارة نقول وطورا * لمعات من نوره الوهّاج إن تكن عارفا عذرت قصورا * في كلامي ولم تقل باحتجاج وإذا كنت جاهلا فتوقى * حيّ ميت من هذه الأمواج وقال رضي اللّه عنه : إنّ الوجود بموجوداته امتزجا * وهما بغير امتزاج فاعرف الدّرجا رفيعها درجات كلهنّ له * ذو العرش عرش محيط بالعوالم جا هي المراتب فيها نازل أبدا * مراتب عنه عنها كلّها خرجا وهي اعتباراته في نفسه ظهرت * به له فيه بالترتيب لا عوجا وكلها عدم وهو الوجود لها * يضاف عند أولي عقل وأهل حجا وإنما هي تحقيقا تضاف له * عندي كما جاء في القرآن منبلجا للّه ما في السّموات كذاك وما * في الأرض بل كلّ شيء هكذا لهجا ولم يزل هو فيما فيه من نعم * من التنزّه عنها فانشق الأرجا