الشيخ عبد الغني النابلسي

119

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فإن عرفت فقل ما شئت فيه وإن * جهلته فالزم التقييد والحرجا جلّ الوجود الذي لا غير طلعته * في كلّ شيء كنور والجميع دجا كالبحر والكلّ كالأمواج منه له * منزّه هو عنها فاحذر اللججا وافهم كلامي كفهمي أو فدعه ولا * تتبع أولي الجهل فينا واترك الهمجا إنّا عملنا وكنّا جاهلين به * فنعرف الجهل إذ منه الفؤاد نجا والجاهلون به من قبل ما علموا * به فلا يعرفون العلم والنهجا اللّه أكبر هذا وجه خالقنا * فينا بدا فرأينا الضّيق والفرجا ونحن منه تقادير تلوح به * فأهل يأس وإقناط وأهل رجا مقدّر نفسه أشياء ظاهرة * به له من أتاه أو إليه لجا وقال رضي اللّه عنه : قد أتينا الحمى على منهاج * فانظروا عندكم له من هاجي سيرة أحمدية سرت فيها * مستضيئا بنور ذاك السّراج جلّ وجه عن العوالم بعلوّ * بكمال الجمال والابتهاج جنة الخلد جنة الخلد لكن * تستر القلب عن بديع التناجي فتجرّد عن السّوى وبجيم ال * جمع فافرق قاف البقا في الدياجي إنما الجمع نور سرّ التجلّي * وبه الفرق بغية المحتاج جفّ جفّ المداد من أقلام * جاريات السّواد في لوح عاج « 1 » فاكتبوا بالنضار يا أهل ودّي * في لجين الخدود والأوداج « 2 » جلّ جلّ الجليل حيث تجلّى * بحلي الانفراد والازدواج وقال رضي اللّه عنه : عدم للوجود كالأمواج * في امتزاج به بغير امتزاج ثمّ إنّا ثلاثة وهو فرد * ووجود حقّ عظيم ابتهاج نحن في ذاتنا وفي العلم أيضا * والكلام النفسيّ أصل التناجي عدم نحن في الثلاث وأما * هو فهو الوجود عقلة تاج « 3 »

--> ( 1 ) العاج : ناب الفيل . الواحدة : عاجة . ( 2 ) النّضار : الذهب . اللجين : الفضة . ( 3 ) العقلة : ما يربط به كالقيد أو العقال .