الشيخ عبد الغني النابلسي

107

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

حبيبي سطا بالعيون الحسان * علينا فناديت منها الأمان وأهديت مني له كل آن * سلاما سلاما وأوفى صلات ( دور ) كذا آله والصّحاب الكرام * ذوو المجد من فضلهم لا يرام بهم نال عبد الغنيّ المقام * ونال الرّسوخ بهم والثبات وقال رضي اللّه عنه : تأمّل فما فات شيء أتى * ولا يعرف الأمر إلا الفتى شربت الوجود ولم أرتوي * من الحبّ يا ليت شعري متى متى أرتوي منه وهو الذي * نفاني ولكنه أثبتا فأثبتني فيه من غير أن * أرى لي وجودا سواه أتى فويلاه ويلاه مني ومن * تدليه لما دنا ملفتا ألا يا لقومي قفوا ههنا * فإنّ له صارما مصلتا « 1 » خذوا من تعاريف آياته * به لا بكم واقصدوا المثبتا محبّ حبيب لذات له * إذا ما تجلّى لنا أبهتا بعيني عمى عن سوى وجهه * وأذناي عن غيره صمّتا هو الحقّ يبدو ويخفى ومن * أراد اجتماعا به شتّتا وما الجمع إلا به والذي * تعدّى فعن أمره قد عتا وقال رضي اللّه عنه : هي هذه الحركات والسكنات * يأتي بها الفلك الذي هو ذات كرة تدور على تحقّق علمها * باللّه كشفا والعقول صفات هي وحدة في كثرة هي كثرة * في وحدة تتلى بها الآيات وحقيقة فيها الحقائق كلّها * أضدادها جمع بها وشتات قلم إلهيّ ولوح لم يزل * بالخلق فيه المحو والإثبات تفنى بأجمعها وترجع عمرها * مائة مكمّلة هي السّنوات كالطفل تنشأ بالخلائق جملة * وتعود نسخا فيه تغليظات

--> ( 1 ) الصارم : السيف القاطع ( ج ) صوارم . الصّلت : من السيوف الصقيل الماضي .