الشيخ عبد الغني النابلسي
105
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
لحجرة المصطفى شوقا يخاملها قد جاءها ثم ناداها يسائلها في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبّل الأرض عني وهي نائبتي لواعج الشوق في أحشائه استعرت والقلب يرعد والأجفان قد مطرت يا طالما عين قلبي وجهك انتظرت وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي وقال رضي اللّه عنه : خلوة القبر أشرف الخلوات * بلقاء الحبيب في الجلوات خلوة القبر للتجرّد عمّا * يشغل الرّوح عن أتمّ الصّفات خلوة القبر لذة ونعيم * لسعيد قد ذاق سرّ الممات خلوة القبر راحة وسرور * ودخول في أشرف الجنّات حضرة تجمع المتيّم فيها * أيّ جمع في أكمل الحالات فهي لولا أتى لنا النهي عنها * بالتمنّي لها لكانت نجاتي هي سعد لكلّ عبد سعيد * يترقّى بها علا الدرجات وهي سجن لكلّ عبد شقيّ * يتدلّى بها إلى الدّركات ليس واللّه من يمت فهو ميت * إنما الموت موت هذي الحياة كلّ من قام في الحياة بنفس * قام بالوهم والأسى والشّتات والذي قام بالإله فحيّ * بحياة الإله في الأوقات ترك الجسم والكثائف عنه * طاهرا من خبائث الأدوات خالعا ما كسته منه طباع * لابسا للملابس الطّاهرات وقال رضي اللّه عنه : حركات سكنات * كلّها تجدّدات ظهرت عن أمر ربي * فسرت فيها الحياة إنها خلق وأمر * وصفات وذوات ووجود خالص قد * لوّنته الفانيات مثل لمح البصر الك * لّ وهنّ الكائنات