الشيخ عبد الغني النابلسي

249

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص

لهم ما يجده من فقد يوسف عليه السلام ، ويحكى حالته للمارة حتى قال له بقية أولاده : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [ يوسف : 85 ] ، فقال لهم مجيبا من هذا المقام المذكور أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ يوسف : 86 ] وهو علمه بوجه الحق تعالى من تلك الحيثية الخاصة مما لا يعلمه غيره . فإن للّه تعالى أمناء على أسراره من عباده لا يعرفهم أحد إلا اللّه تعالى وهم يعرف بعضهم بعضا بأسرار سيشيرون إليها وأحوال يقفون عليها وقد نصحناك يا أيها السالك بما شرحنا لك من العلم الإلهي فاعمل عليه في باطنك وظاهرك وإياه سبحانه ، أي لا غيره فأسأل ، أي أطلب منه كل ما تريد فإنه لطيف بالعبيد . * * *