مجموعة مؤلفين
51
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال
ومنها : قصة تميم بن حبيب الداري مع النار التي استعرت بالمدينة فاستغاثوا به أن يردها فصغر نفسه ، فقال : وما عسيت أن أكون فجعل يحوشها حتى أدخلها المكان الذي خرجت منه ، ثم اقتحم على أثرها فخرج ولم تضره من شيء ، فقال عمر رضي الله عنه : « ما من شهد كمن لم يشهد « 1 » » . ومنها : قصة أبي ريحانة حين ركب البحر فجعل يخيط ، فسقطت الإبرة من يده في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب ألا رددت عليّ إبرتي ، فطفت على الماء فظهرت فأخذها . ومنها : قصة أنس بن مالك لما قحطت أرضه فتوضأ ، ثم خرج نحو البرية فصلى ، ثم دعا فانجابت السحابة وجاء المطر حتى ملأ كل شيء ، فلما سكن المطر نظروا فلم تعد أرضه إلا سيلا . ومنها : قصة خالد بن الوليد حين أتى برجل معه زق خمر فقال : اللهم اجعله عسلا ، ففتحوه فوجدوه عسلا . ومنها : قصة عاصم بن ثابت وفيها : أنه قتل بكل سهم كان معه رجلا من المشركين ، وقال : اللهم إني حميت دينك صدر النهار فاحم الحمى في آخر النهار ، فلما قتله المشركون أرادوا جز رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكان قد أصاب أباها يوم أحد ، فأرسل اللّه تعالى رجلا من الدبر وهي الذنابير ، فحمت عاصما منهم ، فلم يستطيعوا أن يقربوه ، فسمي حمي الدبر ، فأجمعوا على أخذ رأسه إذا جنّ الليل وذهب الدبر ، فأرسل اللّه تعالى مطرا فحمل الوادي فاحتمل عاصما ، وكان قد أعطى اللّه تعالى عهدا ألا يمس مشركا ولا يمسه مشرك ، فأبر اللّه تعالى قسمه حيّا وميتا . ومنها : قصة حنظلة بن أبي عامر ويعرف بالراهب ، وهو الذي غسّلته الملائكة . ومنها : قصة زيد بن أخطب وكانت له بضعة عشرة شاة ، وقال : كنت أحلبهن فأفعم الإناء من لبنهن كلهن ، فأفعمت الإناء يوما من لبن إحداهن
--> ( 1 ) رواه اللالكائي في كرامات الأولياء ( 1 / 158 ) .