مجموعة مؤلفين

13

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال

وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال من أمّتي أمة قائمة بأمر اللّه تعالى لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك « 1 » » رواه البخاري ومسلم . وفي رواية : « وهم بالشام « 2 » » . وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى للشام ! قلنا : لأي شيء ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها « 3 » » . رواه الإمام أحمد والترمذي . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أشدّ أمّتي حبّا لي ناس يكونون بعدي ، يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله « 4 » » . رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « وددت أنّي قد رأيت إخواننا قالوا : يا رسول اللّه ، ألسنا إخوانك ؟ قال : بل أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على الحوض « 5 » » رواه البغوي . وأنا أرجو اللّه سبحانه وتعالى حيث منّ عليّ بالانتماء إلى مذاهب أوليائه الكرام والانتساب إلى كريم مناسب أصفيائه ذوي الاحترام ورزقني شيئا من تعظيمهم وحبّهم وقسطا من تكريمهم وبرّهم ألا يحرمني من شفاعتهم ، ولا يخرجني من كنف ولايتهم ، ولا يطردني عن بابهم الكريم ، ولا يصرفني عن منهجهم القويم ، فهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم : لي سادة من عزّهم * أقدامهم فوق الجباه

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 133 ، ومسلم ( 3 / 1524 ) ، والترمذي ( 4 / 485 ) ، وأحمد ( 4 / 101 ) ، وابن ماجة ( 1 / 4 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 3 / 1331 ) ، والروياني في مسنده ( 1 / 124 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 734 ) ، وأحمد ( 5 / 184 ) ، والطبراني في الكبير ( 5 / 158 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 249 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 4 / 2178 ) ، وأحمد ( 2 / 417 ) ، والديلمي في الفردوس ( 1 / 212 ) . ( 5 ) رواه النسائي في الكبرى ( 1 / 95 ) ، وأحمد ( 2 / 300 ) ، ومالك في الموطأ ( 1 / 29 ) .