أحمد الفاروقي السرهندي
61
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
تكون مرايا ذلك الجمال وما يشاهد في مرايا الذّرّات إنّما هو ظلّ من ظلال ذلك الجمال الّتي لا نهاية لها . ينبغي أن يطلبه تعالى وراء الوراء وأن يلتمسه سبحانه في خارج دائرة الآفاق والأنفس والنّسبة الّتي هي فيك الآن فوق ما تتمنّاه وإيّاك والميل إلى الأسفل تقليدا للنّاس واحذر من تمنّي النّزول من الأوج إلى الحضيض فإنّ معاملة الأكابر عالية إنّ اللّه سبحانه يحبّ معالي الهمم . المسؤول من اللّه سبحانه جمعيّتكم الصّوريّة والمعنويّة والسّلام . المكتوب الخامس والعشرون إلى الخواجة شرف الدين حسين في بيان أنّ كلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى : قد وصلت الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلها ولدي الاعزّ صحبة مولانا عبد الرّشيد ومولانا جان محمّد ووصل مبلغ النّذر أيضا جزاكم اللّه سبحانه خيرا قد أورث سماع خبر صحّتكم فرحا وافرا ( أيّها الولد ) إنّ الفرصة غنيمة والصّحّة والفراغ مغتنمان فينبغي صرف الأوقات إلى الذّكر الإلهيّ - جلّ شأنه - على الدوام وكلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر وإن كان بيعا وشراء فينبغي مراعاة الاحكام الشّرعيّة في جميع الحركات والسّكنات لتصير كلّها ذكرا ؛ فإنّ الذّكر عبارة عن طرد الغفلة « 1 » ومتى حصلت مراعاة الأوامر والنّواهي في جميع الأفعال فقد تيسّرت النّجاة من أسر الغفلة عن الآمر بالأوامر والنّاهي عن المناهي وحصل دوام ذكره تعالى وهذا الذي ذكرناه من دوام الذّكر وراء يادداشت خواجكان - قدّس اللّه أسرارهم - فإنّه مقصور على الباطن وهذا متمشّ في الظّاهر أيضا وإن كان متعسّرا وفّقنا اللّه سبحانه وإيّاكم بمتابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة . المكتوب السّادس والعشرون إلى معدن العرفان المرزا حسام الدين أحمد في جواب كتابه الذي تفوح عنه رائحة العصبيّة وبيان أنّ تلقين الذّكر مثل تعليم ألف با للصّبيان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة المكرّمة المرسلة صحبة قاصد كشمير وحيث كانت متضمّنة بخبر خيريّة حضرات تلك الحدود أورثت فرحا وافرا جزاكم اللّه سبحانه خيرا وقد اندرج فيها أنّ المخدوم زاده الأعظم والخواجة جمال
--> ( 1 ) . . .