أحمد الفاروقي السرهندي

497

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

الحوادث الكونية نفى الوجود الأصلي والحقيقي عنه بكلمة لا إله ضروري ويثبت هذا الوجود الأصلي الحقيقي لما وراء ذلك الكون وهو اللّه تعالى بالا اللّه وكذا وقع في فصل الخطاب لخواجه محمد پارسا رضي اللّه عنه بعد الكراسين من أوله في بيان ذكر لا اله الا اللّه انه مركب من النفي والاثبات فالذاكر في طرف النفي ينفي وجود جميع المحدثات الأصلي وفي طرف الاثبات يثبت وجود القديم جل وعلا انتهى فإذا علمت هذا أيها المحقق الصادق فافهم انه لا يلزم قبح لقائل هذا القول وكيف يلزمه وهو عين الايمان وجمع كثير من الأولياء قائلون بالمعنيين الذين بينتهما قال المعترضون وقوله أن مشهوده صلى اللّه عليه وسلم واجب النفي بلا مع دعواه أنه وصل إلى كنه الذات البحت هو وولداه قبح سابع عشر انتهى القول بوصوله إلى كنه الذات تعالت افتراء عليه كما بينته وما قال الشيخ بهذه العبارة من أن مشهوده صلى اللّه عليه وسلم واجب النفي بلا ومقصوده رحمه اللّه تعالى كما أنه لا يدركها أحد إلا هو وفي حق النبي أيضا السير في اللّه غير متناه وهو أيضا دائما في الترقي في المشاهدات والتجليات والعلوم ليست منحصرة في حقه أيضا لأن معلومات اللّه غير متناهية كذلك ذاته تعالى وصفاته قال الصوفية كان النبي صلى اللّه عليه وسلم بترقى في كل يوم في معرفة اللّه تعالى وعلمه به من درجة إلى مائة درجة ويستزيد منها ولا ينحصر فيها ويستغفر من الحال الذي هي أدون بالنسبة إلى الحال الذي فوقه وينفيها لسعة استعداده صلى اللّه عليه وسلم هكذا إلى غير النهاية بدليل قوله تعالى وقل رب زدني علما ولحديث مسلم عن الأغر المزني قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليغان على قلبي وانى الاستغفر اللّه في اليوم مائة مرة أي انه ليغطى بأستار أنوار تجليلت اللّه تعالى ومشاهداته على قلبي وأنى لاستغفر اللّه تعالى من أنوار التجليات التي هي أدون بالنسبة إلى الأنوار التي هي فوقها وأعلاها إلى غير النهاية وفي الحديث كل يوم لا أزداد علما يقربني من اللّه لا بورك لي في طلوع شمسه وقول المعترضين في بعض رسائلهم ومن هذا النمط ما رأيته لحفيده من رسالة سماها بكشف الغطاء فإنه قال رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول كنت في هم أمتي يوم القيامة أني إذا شفعت لهم من يجوزهم الصراط ويوصلهم إلى الجنة فلما رأيت هذا الرجل يشير إلى الشيخ أحمد السرهندي أطمأننت وذلك أنى كلما شفعت في طائفة من العصاة أسلمهم إليه فيوصلهم إلى الجنة ويرجع واسلم إليه طائفة أخرى فيوصلهم ويرجع وهكذا إلى آخره انتهى ما وجدته في رسالة كشف الغطاء وهي موجودة ههنا في مكة المكرمة هكذا افترى المعترضون على الشيخ رحمه اللّه تعالى وأيضا في هذه الرسالة للمعترضين أن أولاء الشيخ أحمد يلقنون لمريديهم بأنه نبي وشريك في نبوته صلى اللّه عليه وسلم هذا افتراء عليهم ( الجواب ) التاسع لقولهم وقال في المكتوب التاسع والأربعين من الجلد الثالث لا يخفى أنه لما حصلت لي النسبة الحضورية بذات الواجب جل سلطانه لزم أن يكشف كنه ذاته جل سلطانه وان يعلم بكنه ذاته وان كان مخالفا لما هو مقرر عند العلماء لكنه علم حضوري متعلق بذات الواجب تعالى فهو كالرؤية بالنسبة إلى ذاته فالانكشاف موجود والدرك مفقود اعلم أن هذا القول ليس في المكتوب المذكور وما صرح به في المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث يدل على خلافه وهو نعم صاحب الدولة الذي مبدأ تعينه الاسم الجامع على سبيل الاعتدال على تفاوت الدرجات ولو على سبيل الاجمال له من جميع اعتبارات الذات تعالت وتقدست نصيب ورؤيته بجميعها متعلقة لكن لما كان ضيق جامعية