أحمد الفاروقي السرهندي
498
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
الاجمال الذي هو نصيبه لا زمان له دائما فالإحاطة والدرك في حقه أيضا صادقة وفيه أيضا الذي هو معتقد هذا الفقير أن نصيب هذه النشأة الدنيوية ايقان لأن رؤية البصر والمشاهدة التي هي عبارة عن رؤية القلب على تفاوت الدرجات نتيجة وثمرة مربوطة بالآخرة وفي التعرف رؤية اللّه تعالى في هذه النشأة لا تكون ببصر ولا تكون بالقلب غير الايقان انتهى ( قلت ما ذكرة المعترض مذكور في المكتوب الثامن والأربعين من الجلد المذكور لكن في قوله تحريف في الزيادة والنقصان وعبارته الصحيحة أنه قال لما بين أن العلم المتعلق بذات الواجب حضوري لا حصوري لا يخفى إن إذا ثبت العلم الحضوري بالنسبة إلى ذات الواجب كما مر لزم أن يكون كنه الذات منكشفا ومعلوما كما هو وهو خلاف ما تقرر عند العلماء وأقول هذا العلم الحضوري المتعلق بالذات من قبيل الرؤية التي يثبتونها بالنسبة إليه تعالى وهناك الانكشاف موجود والدرك مفقود وكذا هنا الانكشاف موجود والدرك مفقود قوله إنما أنا بشر إلخ أخرجه مسلم والحاكم عن جابر رضي اللّه عنه إلخ وليس فيه ذكر نفسه لا بحصول الحضور ولا بغيره وهذا القول هنا ص 65 فانظروا كيف بدلوا أو حرفوا مثل اليهود عليهم ما يستحقونه 1 ه وبالفرض والتسليم المتكلمون قائلون بمعرفة كنه ذاته تعالى كما ذكر في شرح الطوالع لعبد اللّه أبى القاسم البيضاوي في معرفة ذات اللّه تعالى فذهب الحكماء والغزالي مما إلى أن الطاقة البشرية لا تفي بمعرفة ذات اللّه تعالى لأن معرفة ذاته تعالى اما بالبداهة أو بالنظر وكل منهما باطل أما الأول فلان ذاته تعالى غير متصور بالبداهة والاتفاق وإما الثاني فلان المعرفة المستفادة إما بالحد أو بالرسم وكل منهما باطل اما الحد فلانه تعالى بسيط واما للرسم فلانه لا يفيد الكنه وخالف المتكلمون الحكماء ومنعو الحصر فأنا لا نسلم أن طريقة المعرفة منحصرة في البديهة والنظر فإنه يجوز أن يعرف بالالهام وتصفية النفس وتذكيتها عن الصفات الذميمة والزمهم المتكلمون بأن حقيقته تعالى عندهم هو الوجود المجرد وهو معلوم عندهم بالبديهة والحق أن هذا الالزام ليس بصواب فإن حقيقته تعالى عندهم هو الوجود الخاص والوجود المعلوم هو الوجود المطلق العارض للوجود الخاص ولا يلزم من العلم بالعارض العلم بالمعروض وان كانوا قائلين بمعرفة كنه ذاته تعالى فلا محذور فيه ( الجواب العاشر ) لقولهم قال بالهداية التاسعة عشر من كنز الهدايات مخاطبا لوالدية لم يزل داعي الوصال ينادي في سري أجب السلطان فإنه يدعوك فطارطير همتي إلى باب القدس فوصلت إلى سرادق آل فقيل للسلطان ليس في البيت فعلمت أن ذلك مقام حقيقة الكعبة الربانية فأسرعت إلى ما وراء ذلك وعرجت إلى مقامات الصفات الحقيقية الموجودة بوجود زائد وهي وراء الصور العلمية للصفات في مرتبة التعين الحبي فأعرجت عنه إلي أصول الصفات وهي الشؤون الذاتية والاعتبارات الماحضة في ذاته تعالى ثم إلى ذات البحت المجردة عن النسب والاعتبارات وأنتما أيها الاخوان يعني وليده كنتما معي في كل مقام من تلك المقامات انتهى اعلم أن كنز الهدايات ليس من مصنفات الشيخ رحمه اللّه تعالى وعلى تقدير التسليم لا يلزم من هذا القول على قائله شيء إذا يظهر للسالك في السير إلى اللّه وفي اللّه المشاهدات والمكاشفات وهي وراء طور العقل فيعجز الناس عن فهمها وهو يذكر لمريديه ومحبيه بموجب واما بنعمة ربك فحدث أو بغلبة السكر وكثير من الأولياء ذكروها في هذا القسمة فلا محذور فيه ( الجواب ) الحادي عشر لقوله وقال في المكتوب الخامس والتسعين من الجلد الثالث ولايتي وان كانت مرباة الولاية المحمدية و