أحمد الفاروقي السرهندي

478

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

والارشاد لم يوجد بعد زمانه صلي اللّه عليه وسلم أصلا وشكرت اللّه سبحانه حق شكره علي هذه النعمة العظمي حيث اني وان لم اتشرف بشرف صحبة خير البشر صلي اللّه عليه وسلم لكني لم أكن محروما من سعادة هذه الصحبة وقال حضرة شيخنا في كل واحد من هؤلاء الثلاثة ان فلانا يراني صاحب تكميل ولا يراني صاحب ارشاد وكان مرتبة الارشاد عنده فوق مرتبة التكميل وفلان ليس له شغل بنا وقال في حق الآخر ان له انكارا فينا ونال كل واحد منا نصيبا علي قدر اعتقاده ( ينبغي ) ان يعلم أن اعتقاد المريد أفضلية شيخه وأكمليته من ثمرات المحبة وتائج المناسبة التي هي سبب الإفادة والاستفادة ولكن ينبغي ان لا يفضل شيخه علي قوم قد تقرر أفضليتهم في الشرع فإنه افراط في المحبة وهو مذموم وقد كانت خرابية الشيعة وضلالتهم من جهة افراط في محبة أهل البيت واعقد النصاري عيسى عليه السلام الها من افراط محبتهم إياه ووقعوا في الخسارة الأبدية ( واما ) إذا فضل شيخه علي من سواهم فهو جائز بل هذا واجب في الطريقة وهذا التفضيل ليس باختيار المريد بل لو كان المريد مستسعدا يظهر فيه هذا الاعتقاد بلا اختيار منه فيكتسب كمالات الشيخ بواسطته فلو كان هذا التفضيل باختيار المريد وبالتكلف فهو غير جائز ولا ينتج شيئا ( ومنها ) ان الدرجة العلياء في النفي والاثبات بكلمة طيبة لا اله الا اللّه هي ان كلما يدرك بالكشف والشهود ينبغي ان يدخله تحت كلمة لا وان ظهر بوصف التنزيه الصرف ولا مثليا محضا وفي جانب الاثبات لا يكون نصيب غير التكلم بالكلمة المستثناة الصادر بمواطأة القلب ( شعر ) هيهات عنقاء ان يصطاده أحد * * فارم الشراك والادام فيه هوا والسلام علي من اتبع الهدي والتزم متابعة المصطفى عليه وعلي آله الصلوات والتسليمات ( ومنها ) ان الحقيقة القرآنية وحقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة المحمدية علي مظهرها الصلاة والتحية ولهذا صارت الحقيقة القرآنية امام الحقيقة المحمدية وحقيقة الكعبة الربانية مسجودا لحقيقة المحمدية ومع ذلك حقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة القرآنية فان هنا اي في حقيقة الكعبة الربانية جميع اللاصفاتية واللالونية لا متسع في ذلك الموطن للشؤن والاعتبارات ولا مجال في تلك الحضرة للتنزيه والتقديس ع آنجا همه آنست كه برتر ز بيانست * وهذه معرفة لم يحرك بها أحد من أولياء اللّه شفته ولم يتكلم من هذه المقولة بالرمز والإشارة وشرف هذا الدرويش بهذه المعرفة العظمي وامتاز بها من بين ابنآء جنسه كل ذلك بصدقة حبيب اللّه وبركة رسول اللّه عليه وعلي آله من الصلوات أفضلها ومن التسليمات اكملها ( ينبغي ) ان يعلم أن صورة الكعبة كما انها مسجود صور الأشياء كذلك حقيقة الكعبة مسجود حقائق تلك الأشياء وأقول قولا عجبا لم يسمعه أحد وما اخبره مخبر باعلام اللّه سبحانه والهامه تعالي إياي بفضله وكرمه وهو انه يجئ زمان بعد مضي الف وكذا سنة من رحلته صلي اللّه عليه وسلم تعرج فيه الحقيقة المحمدية من مقامها وتتحد بمقام حقيقة الكعبة ويعرض للحقيقة المحمدية اسم الحقيقة الأحمدية وتكون مظهرا للذات الاحد جل سلطانه ويتحقق كلا الاسمين هذا هو المشهور بين أهل بخاري وقائله غير الخواجة النقشبند قدس سره في الحقيقة فان الخواجة النقشبند توفي قبل موت تيمرلنك بسه عشرة سنة لمحرره .