أحمد الفاروقي السرهندي
474
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
حصل ذلك الامتداد باعتبار انبساط ذلك الآن وحيث إن ذلك الآن بحاله في مرتبة المدلول وليس فيها انبساط أصلا لا مجال فيه للماضي والاستقبال قال أرباب المعقول ان للماهية الواحدة باعتبار الوجود الخارجي لوازمات شتي وباعتبار الوجود الذهني لوازمات اخري فإذا جاز تباين الصفات واللوازم في شئ واحد باعتبار تغاير الوجود والهوية جاز ذلك في الدال والمدلول اللذين متغايران في الحقيقة ( 1 ) قال المخرج لم يثبت في خروج العباسي شئ ولم أجد لطلوع النجم عند ظهور المهدي ما يشرح له صدري واما طلوعه وقت ولادة نبينا صلي اللّه عليه وسلم فقد ثبت عن زبير بن باطا من يهود المدينة أنه قال لجماعة من بني قريظة انه قد طلع كوكب احمر ولا يطلع الا لخروج نبي ولم يبق أحد من الأنبياء الا احمد وهذا مهاجره اخرجه أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري رضه وقد استوفي السيوطي أحاديث هذا الباب في خصائصه اه منه عفي عنه . بالطريق الأولي ( وما قبل ) من أنه من الأزل إلى الأبد آن واحد فهو من ضيق العبارة والا لا مجال للآن أيضا هناك واطلاقه أيضا ثقيل هنا كاطلاق الزمان ( ينبغي ) أن يعلم أن الممكن إذا وضع قدمه في خارج دائرة الامكان يجد الأزل متحدا بالابد وقد وجد النبي صلي اللّه عليه وسلم ليلة المعراج في مقامات العروج يونس ع م في بطن الحوت وكان طوفان نوح ع م موجودا ورأي أهل الجنة في الجنة وأهل جهنم في جهنم ورأي عبد الرحمن بن عوف الذي هو من أغنياء الصحابة رضي اللّه عنهم متأخر الدخول في الجنة بمقدار خمسمائة سنة نصف يوم من أيام القيمة وسأله عن سبب تأخره وأجاب هو عن عقباته وكل ذلك صار مشهودا في مثل آن واحد ليس فيه سعة للماضي والاستقبال وقد ظهر لهذا الحقير أيضا هذه الحالة في بعض الأوقات بصدقة حبيبه عليه الصلاة والسلام وجد فيها ( 1 ) وقد وقع كل ذلك ولا يزال يقع ولا يزيد الامر الاشدة ولا يري المسلمون الا كربة منه عفي عنه . الملائكة في السجود لآدم عليه السلام ولم يرفعوا رؤسهم من السجود ورأي ملائكة العليين ( العالين ) ممتازا عنهم فإنهم لم يكونوا مأمورين بالسجدة ( كما ذكره الشيخ محي الدين ابن عربي ) وهم مستهلكون ومستغرقون في مشهودهم والأحوال الموعود بها في الآخرة صارت مشهودة في تلك الآن وحيث مرت علي هذه الواقعة مدة لم يبين أحوال الآخرة تفصيلا لعدم اعتماده علي حافظته لكن ينبغي ان يعلم أن هذه الحالة كانت لروح النبي صلي اللّه عليه وسلم وجسده جميعا ومشهوده كان بالبصر والبصيرة معا فان حصلت هي ( 1 ) من أحي سنة أميتت فله اجرها واجر من عمل بها ومن تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله اجر مائة شهيد مشكاة .