أحمد الفاروقي السرهندي
468
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
في جانب الحنفي وهم يرون التكوين من الصفات الحقيقية وهو ان كان يري في الظاهر أنه راجع إلى القدرة والإرادة ولكن يظهر بدقة النظر ونور الفراسة انه صفة علي حدة وعلي هذا القياس سائر الخلافيات وكذلك الامر في الخلافيات الفقهية فان الصواب فيها في جانب الحنفي في أكثر المسائل وفي الأقل تردد وقد قال لي النبي صلي اللّه عليه وسلم ( 1 ) يعني بالنسبة إلى المنافق منه وعفي عنه في الواقعة في أواسط الأحوال أنت من المجتهدين في علم الكلام فمن هذا الوقت لهذا الحقير رأي خاص وعلم مخصوص في كل مسئلة من المسائل الكلامية وأكثر المسائل الخلافية التي فيها نزاع بين الأشاعرة والماتريدية وان كان يظهر فيها في الابتداء ان الحق في جانب الأشاعرة ولكن إذا أمعن فيها النظر بنور الفراسة يتضح ان الحق في جانب الماتريدية ورأي هذا الفقير موافق لآراء العلماء المانريدية في جميع المسائل الكلامية الخلافية والحق أن لهؤلاء الأكابر بواسطة اتباع السنة السنية علي صاحبها الصلاة والسلام والتحية شأنا عظيما لم يتيسر ذلك الشان لمخالفيهم بواسطة خلط الفلسفيات وان كان كلا الفريقين من أهل الحق وماذا أكتب من علو شأن رئيسهم الامام الاجل والهمام الأكمل أبي حنيفة رضي اللّه عنه فإنه اعلم المجتهدين وأورعهم واتقاهم قال الإمام الشافعي رضي اللّه عنه الفقهاء كلهم عيال أبي حنيفة نقل عن الإمام الشافعي رضي اللّه عنه انه لما زار بر أبي حنيفة ترك اجتهاده وقال استحيي منه أن أعمل في حضوره برأيي وأخالفه فترك قنوت الفجر وقراءة الفاتحة خلف الامام نعم انما يعرف عظمة شأن أبي حنيفة الإمام الشافعي زاذا نزل عيسى علي نبينا وعليه الصلاة والسلام غدا يعمل بمذهب أبي حنيفة رضه كما قال محمد پارسا قدس سره في الفصول الستة « يعني يوافق رأيه كما حققه في مواضع » وهذه العظمة كافية له لا يعادلها مائة عظمة اخري ( 1 ) هذا في عصره قدس سره والاففي زماننا هذا مقتدي أكثرهم الفقه الكيداني والحلبي أو الدعوى المجرد فإننا للّه وانا اليه راجعون منه عفي عنه . قال حضرة شيخنا قدس سره قرأت الفاتحة خلف الامام مدة ثم رأيت الامام الأعظم ليلة في المنام ينشد قصيدة غراء في مدحه يفهم منها أن كثيرا من الأولياء كانوا علي مذهبي فتركت قراءة الفاتحة خلف الامام من هذا الوقت ( ومنها ان كاملا يجيز ناقصا بتعليم الطريقة وفي ضمن اجتماع المريدين الناقصين يتم امر ذلك الناقص المجاز أيضا وقد أجاز حضرة الخواجة النقشبند قدس سره لمولانا يعقوب الچرخي بتعليم الطريقة وقال له يا يعقوب كلما وصل إليك مني أوصله إلى خلق اللّه وقد تم امر مولانا يعقوب بعد ذلك في خدمة الخواجة علاء الدين العطار قدس سره ولهذا عد مولانا عبد الرحمن الجامي . ( 1 ) يعني في عصره صلي اللّه عليه وسلم والا فلا يجوز ذلك قطعا لا نقلابه يقينا باعلام اللّه تعالي كما مر آنفا فتثبت منه عفي عنه . في النفحات من مريدي الخواجة علاء الدين العطار أولا ثم ينسبه إلى الخواجة النقشبند ثانيا ومن هذا القبيل ان بعض الكملاء يجيز بتعليم الطريقة لمريد فيه استعداد درجة واحدة من درجات الولاية بعد حصول تلك الدرجة وذلك المريد كامل من وجه وناقص من وجه وكذلك حال مريد فيه استعداد درجتين