أحمد الفاروقي السرهندي
465
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
بالوجود قلت فعلي هذا التقدير لا يكون بين هذا القول وبين قول من يقول بزيادة الوجود تقابل وكان ينبغي ان يقول أهل الحق في مقابلة قولهم انه تعالي موجود بوجود لا بالذات فان اثبات زيادة الوجود علي هذا التقدير مستدرك وحيث حاولوا اثبات الزيادة دل ذلك علي ان خلاف الفريقين ليس في نفس الوجود بل في وصفه بأنه عين الذات أو زائد عليه يعني ان كلا الفريقين قائلان بأنه تعالي موجود بالوجود لا خلاف بينهما في ذلك وانما الخلاف بينهما في عينيته وزيادته ( يقول المعرب اختلفوا في فهم معني العينية والمحققون علي انه ليس شئ وراء الذات والوجود من متنزعات العقل فقط واللّه اعلم ) ( فان قيل ) إذا كان الواجب موجودا بذاته لا بالوجود فما يكون معني قولنا انه تعالي موجود فان الموجود ما قام به الوجود ولا وجود ههنا أصلا علي قولك ( أجيب ) نعم ان الوجود الذي يكون الواجب موجودا به مفقود في الواجب لكن لم لا يجوز ان يقال إنه موجود باعتبار قيام الوجود الذي هو عرض عام ومقول ومحمول عليه بالحمل الاشتقاقي بالواجب تعالي ولا محذور في ذلك والسلام ( ومنها ) لا اعبد معبودا يكون داخلا في حيطة الشهود أو مرنيا أو معلوما أو يسعه الوهم والخيال أصلا فان المشهود والمرئي والمعلوم والموهوم المتخيل مصنوعة ومحدثة كالشاهد والرائي والعالم والواهم والمتخيل ( ع ) ان لقمه كه در دهان نكنجد طليم * * والمقصود من السير والسلوك خرق ( 1 ) والأقرب ان معني لا يضره ذنب انه كلما صدر عنه ذنب يوفق للتوبة حالا قبل كتابة كاتب الشمال فلا يضره ذنب أصلا منه عفي عنه الحجب وجودية كانت أو امكانية حتى يتيسر الوصل العريان وليس المقصود منه ان يصيد المطلوب ويقيده شعر هيهات عنقاء ان يصطاده أحد * فارم الشراك والادام فيه هوا * بقي ان الرؤية في الآخرة حق نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته لقصور فهم العوام عن دركه لا لعدم ادراك الخواص فان لهم نصيبا من ذلك المقام في الدنيا وان لم تسم رؤية والسلام علي من اتبع الهدي ( ومنها ) ان كلما يعلم ويعرف فهو مقيد وعن صرافة الاطلاق متنزل والمطلوب هو الذي يكون منزها ومبرأ عن جميع القيود فينبغي طلبه مما وراء الشهود والمعرفة وهذه المعاملة وراء طور العقل فان العقل يعد الطلب فيما وراء الشهود والمعرفة محالا شعر راز درون پرده ز رندان مست پرس * * كين حال نيست صوفي عالي مقامرا ( ومنها ) أن المطلق علي صرافة اطلاقه لم يتطرق اليه قيد من القيود أصلا ولكن متي ظهر في مرآة المقيد ينصبغ عكسه باحكام تلك المرآة ويري مقيدا ومحدودا فلا جرم يدخل ح في حيطة الشهود والمعرفة فالاكتفاء بالشهود والمعرفة اكتفاء بعكس من عكوس ذلك المطلوب وعالي الهمة لا يقنع بالجوز والموز ان اللّه سبحانه يحب معالي الهمم جعلنا اللّه سبحانه من أرباب معالي الهمم بحرمة سيد البشر عليه وعلي آله الصلوات والتسليمات ( ومنها ) رأيت نفسي في أوائل الحال أطواف بمكان وجمع آخر شركاء معي في ذلك الطواف ولكن بطء سير هؤلاء الجماعة علي حد لا يقطعون مسافة ثلاثة اقدام إلى أن أتم أنا دورة واحدة فعلم في تلك الأثناء ان هذا المكان هو ما فوق العرش وهؤلاء الجماعة الطائفون هم الملائكة الكرام علي نبينا وعليهم الصلاة والسلام واللّه يختص برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ( ومنها ) أن قباب أولياء اللّه تعالي هي أوصافهم البشرية حيث إن كلما يحتاج اليه سائر افراد البشر يحتاج اليه هؤلاء الأكابر أيضا والولاية لا تخرجهم من الاحتياج وغضبهم أيضا مثل غضب سائر افراد الناس وإذا قال سيد الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام أغضب كما يغضب البشر كيف لا يصدر