أحمد الفاروقي السرهندي

462

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

يظهر نداء انا خير منه من طبعه ويتشرف بالاسلام الحقيقي بالتدريج فيزال عنه الخلعة الابليسية ويوصل به إلى مقام النفس المطمئنة الأصلي ويجعل نائب منابه فصار خليفة القلب الحقيقي في القالب هي المضغة ونائب مناب النفس المطمئنة فيه هو الجزء الناري ( ع ) نحاس وجودي بالهوي صار عسجدا * والجزء الهوائي له مناسبة بالروح ولهذا يزعمه السالك وقت عروجه ووصوله إلى مقام الهواء أحيانا حقا ويبقي مبتلى به كما يقع مثل هذا الشهود في مقام الروح ويبقي السالك مبتلى بها كما قال بعض المشائخ عبدت الروح ثلاثين سنة بزعم انه الحق سبحانه ولما ترقيت من ذلك المقام امتاز الحق من الباطل وهذا الجزء الهوائي يصير في القالب قائما مقام الروح بواسطة مناسبته إياها ويحصل له في بعض الأمور حكم الروح والجزء المائي فيه مناسبة للحقيقة الجامعة القلبية ولهذا يصل فيضه إلى جميع الأشياء وجعلنا من الماء كل شئ حي ورجوعه إلى المضغة القلبية والجزء الأرضي الذي هو الجزء الأعظم في القالب يصير حاكما وغالبا في القالب بعد تطهيره من التلويث والدنائة والخسة التي هي صفات ذاتة له وكلما هو موجود في القالب يأخذ حكمه ويتلون بلونه وذلك بواسطة جامعيته التامة وجميع اجزاء القالب اجزاؤه في الحقيقة ولهذا صارت كرة الأرض مركز العناصر والأفلاك ومركزها مركز العالم ففي هذا الوقت تمت معاملة القالب أيضا وتحققت نهاية العروج والنزول وصار الكمال والتكميل نقد الوقت وهذه هي النهاية التي فيها رجوع إلى البداية اعلم أن لروح وان وصلت إلى جميع توابعها إلى مقرها بطريق العروج لكن لما تعلقت بها تربية القالب لم يكن لها بد من التوجه إلى هذا العالم ومتي تمت معاملة القالب صارت الروح مع السر والخفي والأخفي والقلب والنفس والعقل متوجهة إلى جناب قدسه جل سلطانه وأعرضت عن القالب بالكلية وكان القالب أيضا متوجها إلى مقام العبودية بكليته فالروح متمكنة بمراتبها في مقام الشهود والحضور ومعرضة عن رؤية ما سواه تعالي وعلمه بالكلية والقالب راسخ في مقام الطاعة والعبودية بالتمام وهذا هو مقام الفرق بعد الجمع واللّه سبحانه الموفق للكمالات ولهذا الدرويش في هذا المقام قدم خاص وهو رجوع الروح بمراتبها إلى عالم الخلق لتدعوا الخلق إلى الحق جل وعلا فتأخذ الروح حينئذ حكم القالب وتكون تابعة له ويبلغ الامر حدا إذا كان القالب حاضرا تكون الروح أيضا حاضرة وان كان القالب غافلا تكون الروح أيضا غافلة الا في وقت أداء الصلاة فان الروح متوجهة فيه إلى الجناب الاقدس بمراتبها وان كان القالب غافلا فان الصلاة معراج المؤمن ينبغي ان يعلم أن رجوع هذا الواصل الواقع بكليته من أكمل مقامات الدعوة وهذه الغفلة سبب حضور جمع كثير والغافلون غافلون عن هذه الغفلة والحاضرون جاهلون هذه الرجعة وهذا المقام من قبيل المدح بما يشبه الذم لا يدركه فهم كل قاصر فان بينتكمالات هذه الغفلة لا يتمني أحد الحضور وهذه هي الغفلة التي أورثت لخواص البشر فضيلة علي خواص الملك وهذه هي الغفلة التي جعلت محمدا رسول اللّه تعالي رحمة للعالمين وهذه هي الغفلة التي أورثت لأولياء العشرة مزية علي أولياء العزلة وهذه هي الغفلة التي ترجح الصحو علي السكر وهذه هي الغفلة التي جعلت النبوة أفضل من الولاية وهذه هي الغفلة التي أورثت لقطب الارشاد أفضلية علي قطب الابدال وهذه هي الغفلة التي تنزل بالصورة وترفع في الحقيقة وهذه هي الغفلة التي تجعل الخواص مشتبهين بالعوام وتصير قبابا لكمالاتهم ع فيا لها قصة في شرحها طول 8 * القليل يدل علي الكثير والقطرة تنبئ عن الغدير والسلام علي من اتبع الهدي والتزم متابعة المصطفى