أحمد الفاروقي السرهندي
442
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
معاملة كلا الطّريقين مربوطة به ( شعر ) ليس على اللّه بمستنكر * * ان يجمع العالم في واحد ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه تعالى على سيّدنا محمّد سيّد المرسلين وآله وصحبه أجمعين قد منّ اللّه سبحانه وتعالى على هذا العبد العاجز اللّاشى باتمام هذه التّرجمة الحقيرة بعد اتعاب الجسم والرّوح في عدّة شهور وصارت بحيث يطلق عليه اسم المسطور فلو لا ان منّ اللّه به علىّ لما تيسّر مدى الدهور لانّى حين الاشتغال كنت مبتلى بغاية سوء الحال وتشتّت البال وأنواع الأهوال بحيث كان الاشتغال بها من اظهر المحالّ إلّا انّ ما يسّر اللّه سبحانه ليس بعسير وهو على كلّ شئ قدير وكان الشّروع فيها في أواسط شعبان المعظّم عام ثلاثة وثلاثمائة والف والفراغ منها في ذي القعدة من العام الثاني وكم شرّدت في تلك المدّة لاقتناص شواردها رقادى وكم فرقت لجمع فرائدها شمل فؤادي وكم فارقت لوصل خرائدها قومي وكم صبرت لقيد فوائدها على ايذاء من خاض في لومى وكم اقتحمت لاستيضاح نكتة منها مواقع السّهر في ظلماء الدياجر وكم أقدمت لتصحيح شبهة منها ظماء الهواجر فنسأل اللّه سبحانه ان يجعلها خالصة لوجهه الكريم وان ينفع بها اخوان الصّفاء النّفع العميم انّه لطيف بعباده رؤوف رحيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد ذي الخلق العظيم وآله وصحبه الذين تأهّبوا ليوم عظيم .