أحمد الفاروقي السرهندي

195

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

المكتوب التّسعون إلى المرزا عرب خان في تفويض شخص أيّدكم اللّه سبحانه ونصركم على أعداء الآفاقيّة والأنفسيّة ونجّاكم عن البليّات الصّوريّة والمعنويّة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " الخلق عيال اللّه وأحبّ الخلق إلى اللّه من أحسن إلى عياله " « 1 » وقد تكفّل الحقّ سبحانه بأرزاق الخلائق فتكون الخلائق بمنزلة عياله تعالى ومن واسى عيال شخص وتحمّل ثقله يكون محبوب صاحب العيال البتّة حيث خفّف عنه برفع مؤنته بناء على ذلك نجترئ على التّصديع أنّ الحافظ حامدا رجل صالح وتالي القرآن المجيد وقد يشوّشه كثرة العيال وأنّه لا يقدر الخروج عن عهدة تربيتهم والمسؤول من كرمكم إمداد المشار إليه وإعانته ويكفي الكرماء للكرم علّة جزئيّة والسّلام . المكتوب الحادي والتّسعون إلى المخدوم زاده الخواجة محمّد سعيد في بيان أسرار قاب قوسين أو أدنى الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ( اسمع ) سرّا عظيما في مقام قاب قوسين أو أدنى أنّ الإنسان الكامل إذا تحقّق بالسّير في اللّه بعد السّير إلى اللّه وتخلّق بأخلاق اللّه وأتمّ هذا السّير أيضا بطريق الإجمال وأتمّ دوائر ظهور عكوس الأسماء والصّفات الّتي إتمامها مربوط بالسّير في اللّه يصير لائقا ومستحقّا لان يظهر فيه المعشوق بالأصالة بلا شائبة الظّلّيّة وبلا توهّم الحاليّة والمحلّيّة وحيث لا انفكاك لصفات المعشوق الذّاتيّة عن ذاته يكون ظهور الذّات مع الصّفات في عين العاشق بالضّرورة ويحصل القوسان يعني : قوس الصّفات وقوس الذّات وهذا المقام الاعلى مقام قاب قوسين الذي هو متعلّق بظهور الأصل بلا شائبة الظّلّ وإذا ظهر في العاشق الصّادق بعناية اللّه سبحانه كمال الارتباط والتّعلّق بذات المعشوق على حدّ لا يريد شيئا من الاسم والصّفة ففي هذا الوقت يستتر الاسم والصّفة بفضل اللّه جلّ

--> ( 1 ) - قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك . ( مجمع الزوائد ح 13706 ) قال ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية " حديث الخلق عيال اللّه وأحبهم إليه أنفعهم لعياله " ورد من طرق كلها ضعيفة ولفظ بعضها الخلق كلهم عيال اللّه وتحت كنفه فأحب الخلق إلى اللّه من أحسن لعيالهو أبغض الخلق إلى اللّه من ضيق على عياله انتهى . ( كشف الخفاء 1220 . )