أحمد بن ابراهيم النقشبندي

30

شرح الحكم الغوثية

العربي ، وإن سيدي علي بن حرازم أخذه من الشيخ وهو صحيح بهذه النسبة . وقال فيه الأستاذ العلّامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي في حليته ، وذكر أبو الصبر الفهري فيمن لقيه من شيوخ الصوفية ، ثم ذكر ما قدمناه من أوصافهم من الزهد والمعارف وغير ذلك ، عن أبي الصبر هذا ، قال ابن بادس وذكر لي بعض الناس عن الشيخ الزاهد المتخلّي عن الدنيا ، المنقطع إلى اللّه تعالى أبي النجاة سالم الجيجلي السرقسطي الأصل ، البيجائي الدار والوفاة : إنه نقل عن الشيخ أبي مدين رضي الله عنه أبو أحمد وهو : جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن سيديونه الخزاعي بشرق الأندلس من عمل شاطبة أعادها اللّه للإسلام ، وكان مقامه التوكّل . والشيخ أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر الهروي بمرسى جرام ، قال أبو العباس زروق : دفن بمرسى عيدون ، وكان مقامه المحبة . والشيخ أبو محمد عبد الرازق الجزولي ، وكان مقامه العلم ، وهو بالإسكندرية مدفون . وذكر أبو العباس بن الخطيب في أنسه عن بعض الصالحين قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو حامد الغزالي ، وأبو مدين ، فقال أبو حامد لأبي مدين : ما روح الروح ؟ قال له أبو مدين : المعرفة ، قال له : فما روح المعرفة ؟ قال له : اللذة ، قال : فما روح اللذة ؟ قال : نظرة اللّه ، قال الراوي : ثم غشيهم نور عظيم ، فأخذتهم الملائكة ، وصارت بهم حتى غابوا عن بصري في الهواء . ومما يحكى عنه من علومه الغامضة : إنه وقع اختلاف بين فقهاء بجاية ، ونزاع شديد في الحديث الوارد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو قوله : « إذا مات المؤمن أعطي نصف الجنّة » « 1 » . فإن الظاهر يقتضي أن المؤمنين إذا ماتوا استحقّوا كل الجنة بكمالها ، ولما أشكل عليهم هذا قالوا : ما لهذا إلا صديق ! ولا هنا في هذا العصر أكبر من أبي

--> ( 1 ) رواه الديلمي في الفردوس ( 5 / 365 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 336 ) بنحوه ولم أقف عليه بلفظه .