أحمد بن ابراهيم النقشبندي

264

شرح الحكم الغوثية

--> - ثلاثة : الأول منها التدبيري ، والثاني الإضافي ، والثالث الجاحد المشوق الكاشف بذلك ذلك . قال لهم : فما هي الخواص ؟ قالوا له : سبعة : الأولى منها : معرفة الخاتمة التي جهل الصم أمرها ، والوجه الأول ، والثانية : كشف أسرار الارتباط ، والثالثة : حصولها ماهية ، والرابعة : الاطلاع على ذلك في حضرة الأمر حيث تظهر علل الأحكام ، وعيون الحكم ، ومقر الأرواح الوهمية ، والخامسة : تحصيل الفروق المهلكة القاطعة المعللة ، والسادسة : يحصل بها إدراك الأمور الشريفة في الماهية حتى أن الشيء الذي يبصره الناس في المنام يبصره هو في اليقظة ، والذي يتعلمه الغير أو يعلمه من جنس المعلومات المبحوث عنها بالأقيسة يلحقه هو بذلك النوع الخارج عن قبيل العلوم المألوفة ، والقوة الطبيعية التي يقدر بها الإنسان ويفعل المحمولة على أعضائه الشخصية التي هي شبه الآلة لها تقوم هذه الخاصية مقام جنسها ؛ بل هي أفعال وفعلها أثبت ، فإنها تفعل في الحال وبعده ، وقد يلزم المنفعل عنها بقاء أثرها فيه فاعلم . وكذلك ما يعمله الرجل بجاهه ومكانته هي أقوي وأفضل ، فاعلم ذلك . والسابعة : نيل أصلها الواقع بالفعل ومن حيث ما يعلم من معاملة اللّه له ، والواقع بالقوة من حيث مكانتها ، وقد يدرك ذلك بعض الرجال دون الخاصية المذكورة ، وهو لا يحمد ، فإنه بغيرها لا عاقبة له إلا بالعرض أو في الأكثر ، وحالها هي بضد ذلك ؛ لأنها من المألوف الحاصل أو المعتبر المحصل ، والحقيقة هي بوجه ما الخبر الذي يحصر العدد للواحد ويصرفه إليه ، والواحد للوجود ، والوجود للموجود الذي يقال عليه بحسب هذا الاصطلاح أنه الوجود ، والموجود الذي يكون الوجود زائدا عليه ، وتكون الوحدة معه بمثل هذا القول وهي عندهم بوجه أخر أكمل ماهية لا تنفك عن نظائرها اللاحقة ، فهي فيها ذاتية لا أنها تحصرها حصر الكلي لما يحمل عليه أو الجنس لأنواعه ، وهي لا يعرض لها شيء ، ولا تتغير هي به ، أعني بما هو بها ، أو من حيث هي هي ، وهي عندكم بوجه أخر أجل من الذي ذكر قبل . فهي الآن ذات تخدم ، وكانت في بعض الوجوه مخدومة في الحال الذي تبصر الأشياء مفتقرة إليها ، ولا شيء يفعل بعدها إلا بما يسري له منها ، والآن قد انقطع المنتسب والنسب والروابط ، وبالجملة ظهر لكم أن معلومكم أو مدرككم أو ماهية ماهيتكم أو ذلك اللازم ، أو ذلك البد الأول في ظاهركم بما هو باطنكم ، وفي أولكم بما هو آخركم ، في مظهر لا ينفعل عن ذات ، ولا هو ذات حاصلة ، وأنه هو الذي يخف الوهم عنده بل ينقطع . -