أحمد بن ابراهيم النقشبندي

265

شرح الحكم الغوثية

--> - وهذا المظهر هو ذات المعنى الذي ينصرف إلى بده ، ولا يخبر إلا حقيقته ، أعني : اللّه الذي يتجلى لنفسه أعني : الذي استجاب في الكل ، ولا كل يعتبر معه بالمعنى الذي تقدم من الكلام في الواحد والوجود ، وحاصل هذا كله مطلب ما هو ذل ، وهل هو كل ، ولم هو كل ، وأين هو على ، ومتى هو زل ، وكيف هو هل ، وأي هو خل ، ومن هو هل ، والبرهان شل . وبلغتم الكلمة والكون على جهة الملكة والنور من جهة الحال والتركيب الأكبر ، قالوا له : صدقت ، قال لهم : الأمر أعظم ، وشأن اللّه أعلى من أن تأخذه علوم الصم ، أو حقائق الوجوه المذكورة أو همم الأقطاب ، ولو علمتم ما أعلم لكنتم نحو الصواب في البعد والقرب ، وإهمال الغايات غاية والنهايات نهاية ، وجلال اللّه لا تفهمه العادة ولا يجهله بعض أهلها ، ثم عزم وعزموا ، وأمر فامتثلوا ، وقال ففهموا ، وكان وكانوا ، وهم وهموا وهاموا ، وأراد وامتنعوا وفعل وكفوا ، وذكر وأنكروا ، وخطب بماهية الوقت التي هي خليفة القضية الجامعة الحاكمة . وقال الحمد للّه الذي جعل عرفة من أسماء المواطن الرحمانية ، وزمانها قربة الاعتدال ، ومكانها نوره الواقف ، وحكمها برهانه المتلو بلسان السنة الإلهية قبل سنتها الربانية الحاكمة في عالم الخلود المكتسب ، والحمد للّه الذي جعلها تشعر بشمائل الظاهر السابع ، وتعظم السادس الماحي ، وتحرر قصد الأولياء في ورقة الأسباب . والحمد للّه الذي فرضها بعد نكال ، وقبلها كذلك ، وربطها بضد ذلك ، وجعل عاقبتها تجر إلى حكم اتباعه ، يا هذا ، قد أهملت الارتهان ، وحادت همتي عن طريق المطلوب الذي زعمت قبل هذا ، وإنا نزعم بأكثر منه ، ونجدد الاصطلاح الذي يخصني ، فنقول : هي عقدة رأس آخر العبادة السيئة ، بل هي النية ، بل هي العقل ، بل هي القصد ، بل هي الأمر ، بل هي العين ، بل هي التذلل ، بل هي الزيادة الصاعدة ، بل هي من قبيل الألواح ، بل هي من قبيل فتح الماهية المغلقة التي لا يفتحها إلا اللّه العليم ، بل هي سبب فتحها ، بل هي أس السلامة منه ، بل هي بد كما فيه ، بل هي شهادة اللّه ، بل هي عين أمره وعلمه وسائر صفاته ، بل عندها يصل إليه المعتدل ويعد ثلاثة أخبار ويفرض الأسماء الكاشفة لسائر العادات المنجرة العالية بعد أمر اللّه عند جوهرها بالأمر الذي يجمع على أمور ، ويحفظ بالأمر الذي يجمع على أوامر . ومفهوم ذلك من أخبر عن حقيقته بالحق ، وكان ذلك بالقوة الغالبة التي يجد الإنسان فيها ضميره كأنه يتكلم ويفعل مع السكوت ، وفي حال السكون . -