الشيخ البهائي العاملي

52

الكشكول

الخمر ، أبو موسى الأشعري في سلامة الباطن ، عطاء السلمي في الخوف من اللّه ، ابن النواب ( البواب خ ل ) في الكتابة ، القاضي الفاضل في الترسل ، العماد الكاتب في الجناس ، ابن الجوزي في الوعظ ، أشعب في الطمع ، أبو نصر الفارابي في نقل كلام القدماء ومعرفته وتفسيره ، حنين بن إسحاق في ترجمة اليوناني إلى العربي ، ثابت بن قرة في تهذيب ما نقل من الرياضي إلى العربي ، ابن سينا في الفلسفة وعلوم الأوائل ، الامام فخر الدين في الاطلاع على العلوم ، السيف الآمدي في التحقيق ، النصير الطوسي في المجسطي ، ابن هيثم في الرياضي ، نجم الدين الكاشي ( الكاتبي خ ل ) في المنطق ، أبو علي المعري في الاطلاع على اللغة ، أبو العينا في الأجوبة المسكتة ، مزيد في البخل ، القاضي أحمد بن أبي داود في المروة وحسن التقاضي ، ابن المعتز في التشبيه ، ابن الرومي في التطير ، الصولي في الشطرنج ، أبو محمد الغزالي في الجمع بين المعقول والمنقول ، أبو الوليد بن الرشيد في تلخيص كتب الأقدمين الفلسفية والطبية ، محيي الدين بن عربي في علم التصوف . ومن نوادر الخيال ، حكي أنّ بعضهم كتب إلى امرأة يهويها ، مري خيالك أن يمر بي ، فكتبت إليه ابعث إليّ بدينارين ، حتى أجيء إليك بنفسي في اليقظة . القوة المخيلة لا تستقل بنفسها في رؤية المنام ، بل تفتقر الرؤية إلى القوة المفكرة والحافظة ، وساير القوى العقلية ، فمن رأى كأنّ أسدا تخطى إليه وتمطى ليفترسه فالقوة المفكرة تدرك ماهية سبع ضار ، والذاكرة تدرك افتراسه وبطشه ، والحافظة تدرك حركاته وهيئاته ، والمخيلة هي التي رأت تلك جميعا وتخيلته . قال الصفدي : قد تكلم الفقهاء فيمن رأى النبي « ص » وأمره بأمر هل يلزمه العمل به أولا قالوا إن أمره بما يوافق أمره يقظة ففيه خلاف ، وإن أمره بما يخالف أمره فان قلنا أنّ من رآه « ص » على الوجه المنقول في صفته فرؤياه حق ، فهذا من قبيل تعارض الدليلين والعمل بأرجحهما ، وما ثبت في اليقظة فهو أرجح ، فلا يلزمنا العمل بما أمره فيما يخالف أمره يقظة . من كتاب يتيمة الدهر للامام الثعالبي رحمه اللّه : جرى بين الشعراء بحضرة الصاحب في ميدان اقتراحه . أقرأني أبو بكر الخوارزمي كتابا لأبي محمد الخازن ، ورد في ذكر الدار التي بناها الصاحب بأصبهان ، وانتقل إليها واقترح على أصحابه وصفها ، وهذه نسخته بعد الصدر نعم اللّه عند مولانا الصاحب مترادفة ، ومواهبه له متضاعفة ، وآراء أولياء النعم كبت اللّه أعدائهم ، تتظاهر كل يوم حسنا في إعظامه ، وبصائرهم تتراءى قوة في إكرامه والوفود إلى بابه المعمور بالفال المسعود ، فرأيناه يوما مشهودا وعيدا يجنب عيدا ، واجتمع المادحون ، وقال القائلون ، ولو حضرتني القصائد لأنفدتها الا أني علقت من كل واحدة ما علق بحفظي ، والشيخ مولاي يعرف