الشيخ البهائي العاملي

53

الكشكول

ملك النسيان لرقي ، قصيدة الأستاذ أبي العباس أولها شعر : دار الوزارة ممدود سرادقها * ولا حق بذرى الجوزاء لاحقها والأرض قد واصلت غيض « 1 » السماء بها * فقطرها أدمع بحري سوابقها تود لو أنها من أرض عرصتها * وأنّ أنجمها فيها طوابقها « 2 » فمن يجالس يخلفن الطواوس قد * لبسن مجسدة راقت طرائقها تفرعت شرفات في مناكبها * يرتد عنها كليل العين رامقها مثل العذارى وقد شدت مناطقها * وتوجت بأكاليل مفارقها كل امرئ شق عنه الحجب رؤيتها * وأشرقت في محياه مشارقها مخلف قلبه فيها وناظره * إذا تجلت لعينيه حقائقها والدهر حاجبها يحمي مواردها * عن الخطوب إذا صالت طوارقها « 3 » موارد كلّما همّ العفاة بها * عادت مفاتح للنعمى مغالقها دار الأمير التي هذي وزيرتها * أهدت لها وشحا راقت نمارقها تزهي بها مثل ما تزهي لسيدنا * مؤيد الدولة المأمون طارقها هذي المعالي التي اغتص الزمان بها * وافتك منسوقة واللّه ناسقها « 4 » إنّ الغمائم قد آلت معاهدة * لا زايلتها ولا زالت تعانقها لأرضها كلما جادت مواهبها * وفي ديار معاديها صواعقها ومنها قصيدة الشيخ أبي الحسن صاحب البريد ابتداؤها : دار على العز والتأييد مبناها * وللمكارم والعلياء مغناها دار تباهي به الدنيا وساكنها * هذا وكم كانت الدنيا تمناها فاليمن أقبل مقرونا بيمناها * واليسر أصبح مقرونا بيسراها من فوقها شرفات طال أدناها * يد الثريا فقل لي كيف أقصاها ؟ كأنها غلمة مصطفة لبست * بيض الغلايل أمثالا وأشباها انظر إلى القبة الغبراء ( الغراء خ ل ) مذهبة * كأنما الشمس أعطتها محياها تلك الكنائس قد أصبحن رائقة * مثل الأوانس تلقانا ونلقاها

--> ( 1 ) غاض الماء : قل ونفد . ( 2 ) أطبقت النجوم : كثرت ، وظهرت ، والطباق جعل الشيء طبقة طبقة . ( 3 ) طرق الباب : قرعه ، ودقه . وطرق بالليل : جاءه ليلا ، طوارق - جمع طارق : القارع أو الذي جاء بالليل ( 4 ) فتك القطن : نفشه .