الشيخ البهائي العاملي
49
الكشكول
قال العلامة التفتازاني ولكون المثل مما فيه غرابة استعير للفظ الحال أو الصفة أو القصة إذا كان لهما شأن عجيب ، كقوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً « 1 » أي حالهم العجيب الشأن ، وكقوله تعالى : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى « 2 » أي الصفة العجيبة ، وكقوله تعالى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ « 3 » أي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصة الجنة العجيبة . قال الصفدي وقد غلّطوا الحريري في قوله : فلما در قرن الغزالة طمر طمورا ( ظهر ظهورا خ ل ) الغزالة وقالوا لا يقال غزالة الا في الشمس ، فإذا أرادوا تأنيث الغزال قالوا ظبية ، والا فهي اسم للشمس ولا يدخلها الألف واللام في الأكثر . قرأ بعض المغفلين في بيوت بالرفع ، فقال شخص : يا أخي إنما القراءة في بيوت بالجر فقال : يا مغفل إذا كان اللّه سبحانه وتعالى يقول : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ « 4 » تجرها أنت لما ذا ! ؟ . قال الصفدي : حكي أنّ عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب أن يريه سيفه المشهور بالصمصامة ، فأحضره عمرو له ، فانتضاه عمر وضرب به فما حاك ، فطرحه من يده وقال ما هذا إذ سل بشيء ، فقال له عمرو يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب مني الساعد الذي يضرب به فعاتبه ، وقيل إنه ضربه . وقال في ذيله : ذكر المؤرخون أنّ عليا « ع » قتل من الخوارج يوم النهروان ألفي نفس وكان يدخل فيضرب بسيفه حتى ينتهي « 5 » ويخرج ويقول لا تلوموني ولوموا هذا ويقومه بعد ذلك . ومن ضربات علي المشهورة ضربته مرحبا فإنه ضربه على البيضة ضربة فقدها وقده نصفين . وما أحلى قول أبي الحسن الجزار يمدح علي بن سيف الدين أو الدولة شعر : أقول لسيفي مرحبا بتيقني * بأنّ عليا بالمكارم قاتله وضرب عمرو بن عبد ود العامري ، وكان جبارا عتلا عنيدا من الرجال ، فقطع فخذه من
--> ( 1 ) البقرة الآية ( 16 ) - ( 2 ) الروم الآية ( 26 ) . ( 3 ) - الرعد الآية ( 35 ) . ( 4 ) النور الآية ( 36 ) . ( 5 ) وفي بعض النسخ : ينثني ، الانثناء : الانحناء ، الاعوجاج ، والتمايل .