الشيخ البهائي العاملي
243
الكشكول
يا سكنا قلبي المعنّى * وليس فيه سواك ثاني لأيّ شيء كسرت قلبي * وما التقى فيه ساكنان قال الصلاح الصفدي : هذا المعنى فيه خلل ، لأنّ القلب ظرف لاجتماع ساكنين فالساكنان غير القلب ، ولم يكسر أحد الساكنين كما هو القانون ، إنما كسر ما اجتمعا فيه قال : وقد ذكرت ذلك لجماعة من الأدباء فاستحسنوا انتهى . مهيار الديلمي من الشعراء المجيدين ، كان مجوسيا وأسلم على يد الشريف المرتضى وعظم شأنه ، ومن شعره يمدح قوما شعر : ضربوا بمدرجة الطريق قبابهم * يتقارعون على قرى الضيفان ويكاد موقدهم يجود بنفسه * حب القرى حطبا على النيران في الشهاب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الرفق والاقتصاد ، والصمت ، جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة . قال القطب الراوندي : في شرح الشهاب ، فإن قيل : لم جعل أجزاء النبوة ستة وعشرين ؟ قلنا روى ابن بابويه في كتاب النبوة أنّ النبي ( ص ) لما أتاه جبرئيل وأمره أن يقول للناس إني رسول اللّه إليكم كان له أربعون سنة وعاش بعد ذلك ثلاث وعشرين سنة ، وكان يوحى إليه قبل ذلك في خاصة نفسه ثلاث سنين ، ومن قبل ذلك كان محدثا بأحكام شرعية يحتاج إليها بنكت في القلب ، ونقر في السمع وإلهام ، فتكون مدة نبوته « ص » ستا وعشرين سنة ، فأشار بهذا الحديث إلى عظم شأن هذه الخصال الثلاث وقيل مراده واللّه أعلم : إنّ اللّه سبحانه علمني هذه الثلاثة الخصال في سنة تامة ، ولم يوح إليّ في تلك السنة الا الوصية بهذه الأشياء فكأنها جزء من أجزاء نبوتي . انتهى كلام القطب . في الحديث : الشتاء ربيع المؤمن ، طال ليله فقام ، وقصر نهاره فصام . قال بعض المحدثين في تفسير قول النبيّ « ص » « الشقيّ من شقي في بطن أمه » : إنّ المراد واللّه ورسوله أعلم إنّ الشقيّ من كان في النار ، أي الشقاء الأعظم ذاك وكل شقاء سواه ، فبالنسبة إليه ليس بشقاء ، والمراد ببطن الام جوف جهنم ، من قوله تعالى : « فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ » « 1 » وقال بعض المحققين : لا يخفى ما فيه من البعد . قال المحقق الدواني في شرح الهياكل : إنّ للحيوانات عند المصنف نفوسا مجردة كما هو مذهب الأوائل ، بعضهم أثبت للنبات أيضا نفوسا
--> ( 1 ) القارعة الآية ( 6 ) .