الشيخ البهائي العاملي
229
الكشكول
فنصبت حبائلي لا صيب لهم ولنفسي ما يكفينا يومنا هذا ، فقلت : أرأيت إن أقمت معك وأصبنا صيدا تجعل لي منه جزءا قال : نعم ، فبينا نحن كذلك إذ وقعت ظبية فخرجنا مبتدرين ، فأسرع إليها فحلها وأطلقها فقلت له : ما حملك على هذا قال : دخلني عليها رقة لشبهها بليلى وأنشأ يقول : أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني * لك اليوم من وحشية لصديق أقول وقد أطلقا من وثاقها * لأنت لليلى لو عرفت عتيق فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكنّ عظم الساق منك دقيق ولما أسرعت في العدو وجعل يقول : اذهبي في كلاءة الرّحمن * أنت مني في ذمة وأمان لا تخافي من أن يماجي بسوء * ما تغني الحمام في الأغصان ترهبيني والجيد منك لليلى * والحشا والبغام « 1 » والعينان جاء رجل إلى النبي « ص » فقال : يا رسول اللّه أوصني ، قال : احفظ لسانك ، قال : يا رسول اللّه أوصني ، قال : احفظ لسانك ، قال : يا رسول اللّه أوصني قال : احفظ لسانك ويحك هل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد ألسنتهم . في الحديث إنّ اللّه تعالى يعطي الدنيا بعمل الآخرة ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا . قال الخليل بن أحمد : الدنيا مختلفات تأتلف ومؤتلفات تختلف . قال بعض العارفين : هذا واللّه هو الحد الجامع المانع . قال ابقراط الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع . في تاريخ الحكماء للشهر زوري : إنّ رجلا انكسرت به السفينة في البحر فوقع إلى جزيرة فعمل شكلا هندسيا على الأرض فرآه بعض أهل تلك الجزيرة ، فذهبوا به إلى الملك فأحسن مثواه ، وأنعم عليه ، وكتب الملك إلى ساير ممالكه أيها الناس اقتنوا ما إذا كسرتم في البحر صار معكم . جاء رجل إلى إبراهيم بعشرة آلاف درهم . والتمس منه أن يقبلها فأبى عليه ، فألح الرجل فقال إبراهيم : يا هذا تريد أن تمحو اسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبدا .
--> ( 1 ) بغام : صداي اهورا گويند .