الشيخ البهائي العاملي

138

الكشكول

ذلك لوقت الحاجة إليه والا فما كل وقت يطلب الانسان الإراقة « 1 » يجدها فتجد لذلك ألما ومشقة من احتباس البول ، حادي عشرها إفراطهم في البخل إلى غاية يشفقون معها على الماء أن تطفي به النار ، وثاني عشرها أنها تأكد بهذا القول عداوة المجوس للعرب لأنّ الفرس يعبدونها وأولئك يبولون عليها فيؤكد الحقد . حكي أنّ بعض الأطباء كان في خدمة بعض الملوك في غزوة لم يكن معه وقت النصرة كاتب يرسل ، فتقدم للطبيب أن يكتب إلى الوزير يعلمه بذلك ، فكتب إليه : أما بعد فان كنا مع العدو في حلقة كدائرة البيمارستان حتى لو رميت بصاقة لما وقعت الا عليّ فيقال : فلم تكن الا كنبضة أو نبضتين حتى لحق العدو بحران عظيم ، فهلك الجميع بسعادتك يا معتدل المزاج . قريب من هذا قول من كان يعرف الرياضي حين احتضر : اللهم يا من يعلم قطر الدائرة ، ونهاية العدد ، والجذر الأصم ، أقبضني إليك على زاوية قائمة ، واحشرني على خط مستقيم . لابن إسرائيل وأسمر عسجديّ اللون يحكي * معاطف قده السمر العوالي يدير على الشقيق عذار آس * ويبسم بالعقيق عن اللئالي لمرة بن يحكان ، يخاطب امرأته وقد نزل به ضيف . يا ربة البيت قومي غير صاغرة * ضمي إليك رحال القوم والسلبا في ليلة من جمادي ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا لا ينبح الكلب فيها غير واحدة * حتى يلف على خيشومه « 2 » الذنبا قوله أندية : جمع ندى شاذ إذ القياس في جمع المقصور أن يكون على أفعال مثل حشى وأحشاء وقفا وأقفاء ، وفي الممدود أن يكون على أفعله مثل غطاء وأغطية ، وهواء وأهوية كما في الجوار شاء وأرشية وثبت أن ندى جمعه أنداء وتأوله بعضهم فقال : أندية جمع ناد وهو المجلس يعني أنهم كانوا يجلسون في الأندية يصطلون وليس بشيء . قال الصفدي : ذكرت بالأبيات هنا ، ما حكاه الشيخ محمد بن محمد بن محمد سيد الناس العمري قال اجتمع تاج الدين الأثير وفخر الدين بن لقمان وكان لتاج الدين مملوك يدعى الطنبا

--> ( 1 ) أراق إراقة الماء : صبه . ( 2 ) الخيشوم : أقصى الأنف .