الشيخ البهائي العاملي
124
الكشكول
وإيراده لا يخلو عن تطويل . قال بعض الحكماء : الظلم من طبع النفس ، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين : إما علة دينية كخوف معاد . وإما سياسية كخوف السيف ، أخذه أبو الطيب فقال : والظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم مثل : فلان رجع رجوع المفلس إلى بقايا الدفاتر الموروثة . لأبي نواس عجبت من إبليس في تيهه « 1 » * وما الذي أضمر من نيته تاه « 2 » على آدم في سجدة * وصار قوادا لذريته ابن نباتة صلوا مغر ما قد واصل السقم جسمه * ومن أجلكم طيب الرقاد فقد فقد بأحشائه نار يهب ( يشب خ ل ) لهيبها * ومن لي باطفاء اللهيب وقد وقد في مليح له خال على عذاره على لام « 3 » العذار رأيت خالا * كنقطة عنبر بالمسك أفرط فقلت لصاحبي هذا عجيب * متى قالوا بأنّ اللام تنقط للصفدي ضممت خيالك لما أتى * وقبّلته قبلة المغرم وقمت ومن فرحتي باللّقا * حلاوة ذاك اللمى في فمي كتب إلى نجم الدين يعقوب بن صابر المنجنيقي وزيره إذ غضب عليه وطلبه مطيقا ألقى في لظى فان غيرتني * فتيقن أن لست بالياقوت عرف النسج كل من حاك لكن * ليس داود فيه كالعنكبوت
--> ( 1 ) تاه وتيها : تكبر ، ضل . ( 2 ) تاه وتيها : تكبر ، ضل . ( 3 ) مراد از لام عذار لب بالاي معشوقه است وشاهد بر اين شعر صبوحي است . زير لب وقت نوشتن همه كس نقطه نهد * * وين عجب نقطهء خال تو ببالاي لب است