الشيخ البهائي العاملي
125
الكشكول
فكتب يعقوب إليه نسج داود لم يفد صاحب الغار * وكان الفخار للعنكبوت وبقاء السمندر في لهب النار * مزيل فضيلة الياقوت قال بعضهم : في مليح اسمه ياقوت : ياقوت ياقوت قلبي المستهام به * من المروة أن لا يمنع القوت سكنت قلبي وما تخشى تلهبه * وكيف يخشى لهيب النار ياقوت ؟ ذكر الأصمعي في كتاب الحلى ، قال : تزوجت أعرابية غلاما من الحي فمكثت معه أياما ، ووقع بينهما فخرج في نادي الحي وهو يقول يا واسعة يعيرها بذلك فقالت بديهة : أني تبعلت « 1 » من بعد الخليل فتى * مرزأ « 2 » ما له عقل ولا باه « 3 » ما غرني فيه الا حسن نفثته * ومنطق النساء الحي تياه فقال لما خلا بي أنت واسعة * وذاك من خجل مني تغشاه فقلت لما أعاد القول ثانية * أنت الفداء لمن قد كان يملاه أنت الفداء لمن قد كان يملاه * ويشتكي الضيق منه حين يلقاه من كلام أمير المؤمنين « ع » : ابن آدم أوله نطفة مذرة « 4 » وآخره جيفة قذرة وهو فيما بينهما يحمل العذرة ، وقد نظمه الشاعر شعرا : عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة مذرة وفي غد بعد حسن صورته * يصير في الأرض جيفة قذرة وهو على عجبه ونخوته * ما بين هذين يحمل العذرة وقال آخر أرى أولاد آدم أبطرتهم « 5 » * حظوظهم من الدنيا الدنية فلم بطروا وأولهم مني * إذا افتخروا وآخرهم منية
--> ( 1 ) تبعلت المرأة أي أطاعت بعلها . ( 2 ) المزرأ : الكريم السخي . ( 3 ) باه بوها للشيء : فطن ، يقال ما بهت للأمر أي ما فطنت له . ( 4 ) المذرة : الفاسد من الشيء ، ويقال : للبيضة إذا فسدت وخبثت . ( 5 ) أبطره : أدهشه .