الشيخ البهائي العاملي
104
الكشكول
وحكي لي بعض الأفاضل عن بعض الحكام في المدن الكبار أنه ألقى درسا في هذه الآية الكريمة وقال : قال في حق أهل جهنم إنّهم لما جاؤها فتحت أبوابها على التعقيب لأن ألفا للتعقيب لم يمهلوا الدخول بل أدخلوها على الفور ، وأما أهل الجنة فإنهم لم يضطروا إلى الدخول ، بل أمهلوا لأنه قال : وفتحت قلت : انظروا إلى هذه الغفلة في الأولى والثانية كونه ظنها أولا خارجة عن الكلمة ولم تكن من أصلها ، ووجدها ثابتة في الثانية فلم ينكرها ويقول : هذه هي تلك الحمد للّه واهب العقل انتهى . ما سمع في الكسل أبلغ من قول هذا القائل : سألت اللّه يجمعني بسلمى * أليس اللّه يفعل ما يشاء ؟ ويبطحها « 1 » ويطرحني عليها * ويدخل ما يشاء فيما يشاء ويأتي من يحركني بلطف * شبيه الزق يحمله السّقاء ويأتي بعد ذاك سحاب غيث * يطهرنا وليس بنا عناء حكيم سنائي گر امروز آتش شهوت بگشتى بيگمان رستي * وگرنه اين تف آتش ترا هيزم كند فردا چو علم آموختى از حرص آنكه ترس كاندر شب * چو دزدى با چراغ آيد گزيده تر برد كالا سخن كز روي دين گوئى چه عبراني چه سرياني * مكان كز بهر حق جوئي چه جابلقا چه جابلسا شهادت گفتن آن باشد كه هم ز أول در آشامى * همه درياى هستى را بدان حرف نهنگ آسا نه بيني خار وخاشاكي در اين ره چون بفراشي * كمر بست وبفرق اسناد در حرف شهادت لا عروس حضرت قرآن نقاب آنگه براندازد * كه دار الملك ايمان را مجرد بينداز غوغا عجب نبود گر از قرآن نصيبت نيست جز نقشى * كه از خورشيد جز كرمي نيابد چشم نابينا
--> ( 1 ) يبطحها : يبسطها .